سؤال : تشير تقارير رسمية إلى انخفاض عائدات المهاجرين المغاربة باسبانيا في الثلاثة أشهر الأخيرة، هل يمكن أن نقيس ذلك على عائدات المهاجرين بالبلدان الأخرى؟ وما هي الإجراءات التي تعتزم الحكومة القيام بها في هذا الشأن؟

لحد الآن تؤكد تقارير مكتب الصرف المغربي أنه لم تسجل هذه التحويلات أية تراجعات. ذلك أن آخر تقرير لدينا يؤكد أن تحويلات الجالية المغربية بالخارج مستقرة للفترة الستة أشهر الأولى من 2008 حيث بلغت هذه التحويلات مبلغ 46 مليون درهم و214 ألف درهم مقابل 46 مليون درهم و198 ألف درهم مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2007.
لكن وبالرغم من غياب معطيات ودراسات دقيقة حول هذه التأثيرات على المستوى الدولي خلال السنوات المقبلة، من غير المستبعد أن تؤثر هذه الوضعية على حجم هذه التحويلات في الشهور المقبلة والمؤشرات الموجودة لحد الساعة تؤكد ذلك.
فالأزمة المالية نتج عنها انكماش للاقتصاد العالمي، لكن عمقها وتجلياتها تبقى صعبة الضبط كما أن تأثيراتها يمكن أن تختلف من منطقة جغرافية إلى أخرى وكذا حسب القطاعات الإنتاجية. وعادة ما يكون العمال المهاجرون أول ضحايا فقدان الشغل وقد يفكر البعض في العودة إلى بلدانهم الأصلية.
وفي هذا الإطار، فالوزارة تتابع عن كثب هذا الموضوع ونسعى من خلال محادثاتنا مع مختلف شركائنا على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف الإحاطة بمختلف الجوانب التي يمكن أن تنير وتحدد الجوانب التي تعني شؤون وقضايا المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج.
ولهذا وحتى نتمكن من الإحاطة بتداعيات هذه الأزمة العالمية على أوضاعنا فإننا عازمون على تنظيم لقاء دولي خلال الأسابيع المقبلة للتفكير في هذه الوضعية الجديدة وذلك بدعوة عدد من الخبراء الاقتصاديين والباحثين المغاربة والدوليين والفاعلين الاقتصاديين وجمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الجالية لتعميق البحث والدراسة والإحاطة بكل المعطيات العلمية وذلك للبحث في الصيغ وفي الاقتراحات الكفيلة لمواجهة كل تداعيات هذه الأزمة في أفق وضع سياسات مندمجة ومتكاملة لتدبير قضايا الهجرة بكل أبعادها من أجل حماية حقوق المهاجرين أخذا بعين الاعتبار حاجياتهم وتطلعاتهم وكذا من أجل تدعيم الأدوار الإيجابية للهجرة.

سؤال : أقدمت اسبانيا في الآونة الأخيرة على اقتراح تعويضات مادية للمهاجرين الراغبين في مغادرة اسبانيا، كيف تنظر الحكومة المغربية إلى مثل هذه الإجراءات وهل فاتَحت مسؤولي الجارة الشمالية بما قد ينتج عن ذلك من مضاعفات اجتماعية؟

إن الوزارة تابعت عن قرب وكثب هذا الموضوع وخاصة كل الإجراءات والقوانين المتخذة من طرف دول الاستقبال لفائدة أو ضد مصالح وأفراد جاليتنا المقيمة بهذه الدول.
وفي حالة إسبانيا تابعت ممثلياتنا الدبلوماسية الموضوع بكثير من الاهتمام وفي هذا الإطار قام سفير صاحب الجلالة منذ البداية مع وزير الشغل والهجرة الإسباني المكلف بهذا الملف قبل صدور القرار للاطلاع على مضمون المشروع آنذاك بهدف إخبار وطمأنة العمال المغاربة بإسبانيا. وخلال هذه اللقاءات أكد المسؤولون الإسبان على أن العودة ستكون حرة وطوعية مرتبطة برغبة وقناعة المعنيين بالأمر الذين تتوفر فيهم الشروط.
فبالرغم من العدد الهائل من العاطلين الذي خلفته هذه الأزمة فإن أغلب أفراد الجالية التي طالتها البطالة، لم تشجعها سياسة العودة الطوعية التي اعتمدتها إسبانيا. فقد أبرزت استطلاعات للرأي أجرته إحدى الجمعيات المغربية هناك أن 85 في المائة من المستجوبين رفضت المقترح. بالرغم من ذلك فتحت القنصليات سجلات للإحصاء المرشحين الراغبين في العودة، لكنها لم تسجل إلا أعدادا قليلة. فأغلب المغاربة العاطلين عن العمل يكتفون في الوقت الراهن بالتعويضات عن البطالة أو يحاولون تغيير مجال عملهم كالالتجاء للعمل في القطاع الفلاحي الإسباني الذي يبقى من المجالات التي لم تتأثر بهذه الأزمة.
للإشارة فالمغرب يعد من بين 20 دولة خارج الاتحاد الأوروبي تربطه اتفاقيات مع إسبانيا خاصة في مجال الضمان الاجتماعي مما يمكن من حماية حقوق جاليتنا هناك.

سؤال : هناك مسألة ازدواجية الجنسية التي باتت مطروحة في بعض الدول خاصة فيما يتعلق بمناصب عمومية في الدول المستقبل؟

أضحت ازدواجية الجنسية أمرا واقعيا، خصوصا بعد تلاحق الجيلين الثاني والثالث من أبناء المغاربة المقيمين بالخارج.
ومنذ البداية تبنت الحكومة المغربية مقاربة شمولية في التعاطي مع هذه الثنائية، وذلك بتبني موقف يسعى للدفاع عن المواطنة المزدوجة لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج. وفي هذا الإطار أذكركم بالموقف الصارم الذي عبر عنه المغرب بخصوص ما راج حول محاولة تجريد المغاربة من جنسيتهم المغربية بهولندا.
بالنسبة لنا فهم يبقون مواطنين مغاربة حاملين لجنسية بلد إقامتهم وبالتالي فهم سواسية في الواجبات والحقوق مع مواطنين بلدان الإقامة وبالمغرب. وقد أبانوا عن إمكانياتهم في تدبير الشأن العام المحلي والولوج لبرلمانات كل من بلجيكا وهولندا وكذلك لنجاحهم في تحمل مسؤوليات حكومية بعدة دول.

سؤال : الدول الأوروبية أقامت معسكرات للمهاجرين غير الشرعيين تُنتهك فيها حقوق الإنسان، كما تنقل ذلك تقارير مختلفة. في ظل الوضع المتقدم الذي حظي به المغرب هل سبق أن فاتحت الحكومة نظراءها الأوروبيين في هذا الموضوع؟

بالنسبة لموضوع التقارير، فالوزارة لم تتوصل بأية تقارير تشير إلى وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في مراكز تجميع المهاجرين غير القانونيين بأوربا، فهذه المراكز مهمتها التحفظ على المهاجرين الذين يوجدون في وضعية غير قانونية، وذلك قبل عرضهم على المحاكم المختصة، أو صدور قرار بترحيلهم، وهذا طبقا للقوانين الجاري بها العمل في تلك الدول الأوربية.
وفي حالة وقوفنا على أية تجاوزات فإننا نعلم السلطات المختصة في هذه الدول عن طريق وزارة الخارجية والتعاون، وذلك حسب مقاربة جديدة تتوخى التدخل السريع والفعال، عبر المتابعة وكذا مواكبة وتسهيل عودة المهاجرين المغاربة، الذين صدرت في حقهم قرارات الترحيل من الدول المضيفة.
كما نعمل مع جمعيات المجتمع المدني، للوقوف على الخروقات ومحاولة رصدها لكي يتم طرحها على طاولة المفاوضات مع الدول الأوربية في إطار حوار بناء ومسؤول، ويعتبر هذا الحوار اللبنة الأساسية للوضع المتقدم الذي حظي به المغرب مؤخرا مع الاتحاد الأوربي.
وفي هذا الإطار، تقوم حاليا جمعيات المجتمع المدني في الدول الأوربية بحملة “حق النظر داخل مراكز الاعتقال”، وذلك طوال الفترة الممتدة ما بين 14 و30 يناير 2009، كما كانت هناك جلسة استماع في البرلمان الأوربي في ستراسبورغ حول هذه الحملة يوم 14 يناير 2009، وذلك للاستماع لتدخلات ممثلي البلدان التي أطلقت فيها تلك الحملة، وتمحورت تلك المداخلات حول درجة تعبئة هذه المراكز وإشكاليات الولوج إليها، خاصة في البلدان التالية: إسبانيا – فرنسا – إيطاليا – تركيا وبلجيكا.
وبتاريخ 30 يناير 2009، سيتم تنظيم يوم خاص بحق النظر داخل مراكز الاعتقال عبر زيارات يقوم بها نواب برلمانيون وطنيون ودوليون لهذه المراكز.
وتعتبر إشكالية الهجرة من أهم المواضيع المطروحة للتفاوض في إطار الوضع المتقدم للمغرب مع الاتحاد الأوربي، خاصة بعض النقاط العالقة والجديرة بالاهتمام، كمراكز تجميع المهاجرين وشروط اعتقالهم، ومدى احترامها للمواثيق الدولية والاتفاقيات الثنائية، وكذا اتفاقية إعادة استقبال المهاجرين المغاربة وغير المغاربة الذين هاجروا لهذه الدول الأوربية عبر المغرب حسب زعم هذه الدول، وكذا مراكز إيواء القاصرين…

سؤال : هناك فعاليات من المهاجرين تجمع تواقيع من أجل حث البيت الأبيض على أن تكون أول زيارة للرئيس الأمريكي المنتخب لبلد مسلم، للمغرب. هل هناك تنسيق مع هذه الفعاليات وإلى أي حد يمكن استغلال ما يسمى الدبلوماسية الشعبية كلُوبي مثلا في التعريف بقضايا المغرب؟

كما تعلمون فالمغرب تربطه علاقات تاريخية ومتينة بالولايات المتحد الأمريكية، وأذكر أننا كنا أول دولة تعترف باستقلال ووجود الولايات المتحدة ككيان، كما أنه تربطنا بهم علاقات تعاون تشمل العديد من القطاعات والميادين، وتم تتويج ذلك باتفاقية التبادل الحر بين البلدين، بالإضافة للموقع الجيوستراتيجي لبلدنا وكذا التوجهات السياسية الواقعية والمتوازنة للمغرب.
كلها عوامل تسير في اتجاه تمتين هذه العلاقة، لذلك لن أفاجأ شخصيا بأن تكون بلادنا محط اهتمام المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم الرئيس اوباما.
فالدبلوماسية الموازية ، لها دور في هذا الاتجاه من أجل تحسيس الحكومات والرأي العام ببعض القضايا الوطنية أو الدولية المطروحة، وعلى رأسها قضية وحدتنا الترابية. فمواطنونا بالخارج متشبثون ببلدهم الأصلي وبثوابته الوطنية وكانوا دائما سباقين للعب هدا الدور ومناصرة القضايا العادلة للمغرب في كل المنتديات والمحافل.
فالحكومة المغربية والوزارة المكلفة بالمغاربة بالخارج تشجع وتدعم كل هذه المبادرات، بل وتتفاعل بشكل ايجابي مع كل الطلبات التي تتلقاها في هذا الاتجاه من طرف المغاربة المقيمين بالخارج.

سؤال : في نفس السياق يشتكي مجموعة من ممثلي الجالية المغربية بالخارج مِما يسمونه تهميشهم في قضاياهم الشخصية ولا يتم اللجوء إليهم إلا عندما تريد جهات رسمية تحريكهم من أجل قضية الصحراء. هل هذا صحيح؟

أريد أن أوضح بداية أن قضية الصحراء هي قضية كل المغاربة سواء كانوا بالداخل أو بالخارج، فهي قضية مركزية بالنسبة للشعب المغربي بل هي احد ثوابت ومرتكزات الأمة ونحن جميعا مجندون من اجل نصرتها ملكا وحكومة وشعبا. والمغرب فخور بما تقوم به الجالية من تعبئة ودفاع عن قضيتنا الوطنية الأولى. وهي تقوم بذلك انطلاقا من حبها لوطنها وإيمانا بقدسية قضيتنا الوطنية ودفاعا عن مشروعنا الديموقراطي الحداثي.
ومن جانب آخر فالحكومة المغربية وعلى رأسها الوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج تبدل مجهودات جبارة للإحاطة والعناية بقضايا مواطنينا بالخارج وإدماجهم في التحولات السياسية، الاقتصادية والثقافية التي يعرفها المغرب مند عقد من الزمن.
فجلالة الملك حفظه الله يولي عناية خاصة لهدا الملف، ويحرص اشد الحرص على أن يمارس المغاربة القاطنون بالخارج مواطنتهم الكاملة، وان يساهموا في المشروع الديمقراطي والتنموي والحداثي الذي يرعاه جلالته. وهذا ما تحقق فعلا من خلال تمكين مواطني المهجر من حق المشاركة السياسية في أن يكونوا ناخبين أو منتخبين بأرض الوطن، وإقامة مجلس خاص بالجالية المغربية يشتغل تحت الرئاسة الفعلية لجلالة الملك، بالإضافة إلى تعليماته السامية الداعية إلى سن مقاربة جديدة في مجال الهجرة.
وفي هذا الإطار، فالحكومة وعلى رأسها وزارتنا استلهمت مخططها الاستراتيجي من هذه الرغبة الملكية الأكيدة، ووضعت تصورا شاملا بتنسيق وتكامل مع مختلف الأطراف المعنية كوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة القاطنين بالخارج ومجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج…
ويمكن بإيجاز تلخيص بعض محاور إستراتيجية للوزارة فيما يلي:
• المحافظة على الهوية الوطنية واللغوية والدينية والثقافية والحضارية للأجيال الجديدة لمواطني المهجر وتقوية وترسيخ ارتباطهم بوطنهم الأم ودلك عن طريق برامج طموحة. أذكر من بين عناصرها: تدريس اللغة العربية والحضارة المغربية، ودلك من خلال توفير كل الشروط المادية واللوجيستيكية لذلك، بالإضافة إلى المشروع الطموح الذي أطلقته الوزارة والخاص بإنشاء مراكز ثقافية ببعض دول المهجر. وأخبركم أننا ولأول مرة في تاريخ الهجرة المغربية، شرعنا في انجاز 5 مراكز بكل من اسبانيا، فرنسا، بلجيكا، كندا وليبيا.
• تحقيق الإدماج الكلي والفعلي للمغاربة بالخارج في تدبير مجالات الشأن العام وتحفيزهم على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب؛
• توفير الوسائل والإمكانات الكفيلة لتأطير وجلب جيل جديد من المستثمرين من مغاربة العالم يحملون مقاربة حديثة ويستهدفون قطاعات جديدة ومنها قطاعات التكنولوجيا الحديثة…؛
• العمل على تشجيع إخواننا في الخارج على أن يمارسوا مواطنتهم الكاملة بدول الاستقبال وتسهيل اندماجهم وانخراطهم في الحياة العامة؛
• الدفاع عن مصالح المهاجرين المغاربة وصون كرامتهم، والنهوض بأوضاعهم الحقوقية والإنسانية والاجتماعية سواء ببلدان الإقامة أو ببلدهم الأصلي، لدلك فوزارتنا تتوفر على قسم خاص بمعالجة هده القضايا خصوصا فيما يتعلق بتظلماتهم، بل هناك قاض ملحق بالوزارة يساهم بشكل فعال في الإرشاد القانوني وتبسيط المساطر وتوجيههم قصد حل كل المشاكل القانونية العالقة؛

فمضامين المخطط الذي سطرته الوزارة هو مستلهم أيضا من المقاربة التشاركية التي تبنتها الوزارة وذلك من خلال الإنصات في عين المكان لمواطنينا بالخارج، من خلال اللقاءات التواصلية المتعددة التي عقدناها معهم، ومصالحنا منفتحة على كل الاقتراحات البناءة التي تتجه نحو خدمة مصالح مواطنينا بالخارج.

سؤال : هناك من ينظر إلى وجود تداخل بين الجهات المكلفة بالجالية، خاصة بين الحكومة والمجلس الأعلى للجالية. هل المسألة تتعلق بتكامل في الأدوار أم أن هناك اختلافا في المهام؟
‭‬
إن‮ ‬قضايا الجالية تهم كل القطاعات الحكومية والقطاعات الوزارية. فمهمتنا تبقى أفقية ‬سواء في‮ ‬القضايا الثقافية،‮ ‬التأطيرالديني، الاستثمار،‮ ‬التعليم،‮ ‬المصالح الإدارية،‮ ‬القضاء‮.‬ فمسؤوليتنا الأكبر في‮ ‬الوزارة تكمن في‮ ‬التنسيق بين هذه مختلف المؤسسات والوزارات،‮ ‬والعمل على‭ ‬مواكبة عملها‭.
أشرت في‮ ‬سؤالك إلى مجلس الجالية المغربية بالخارج الذي‮ ‬أنشأ بقرار ملكي،‮ ‬وبعد عمل تشاوري‮ ‬واستشاري‮ ‬واسع ومتميز‮ ‬تمكنت شخصيا من‮ ‬الاطلاع على‭ ‬جزء من أشغاله‮ ‬لتحضير الرأي‮ ‬الذي‮ ‬طلبه منه صاحب الجلالة،‮ ‮ ‬فهو اليوم قوة اقتراحيه بجانب جلالة الملك وسيساهم في‮ ‬كل ما‮ ‬يهم قضايا الجالية والدفاع عن حقوقها داخل الوطن وخارج الوطن.‮
فإذا تم التمعن في‮ ‬هذه الهندسة المؤسساتية الموجودة،‮ ‬فهناك وزارة لها مهام سياسية وأدوار التنسيق وأدوار المساهمة في‮ ‬وضع السياسات،‮ ‬مع باقي‮ ‬الفر قاء الآخرين والتنسيق ما بين المؤسسات،‮ ‬وتعبئة الموارد المالية،‮ ‬وهناك مجلس الجالية‮ ‬الذي‮ ‬شكل قوة اقتراحية واستشارية،‮ ‬بجانب جلالة الملك،‮ ‬وهناك مؤسسة الحسن الثاني‮ ‬التي‮ ‬تقوم بتنفيذ وإنجاز عدد من الأوراش على‭ ‬أرض الواقع‮.‬
فبالنسبة لنا‮ ‬هذه المؤسسات الثلاثة هي‮ ‬متكاملة في بينها ويجب أن تشتغل‮ ‬يدا في‮ ‬يدا‮‬،‮ ‬ في‮ ‬أفق‮ ‬واحد منسجم ومندمج‮.‬ ويمكنني‮ ‬بهذا الخصوص أن أقول انطلاقا مما لاحظته خلال هذه الفترة التي‮ ‬قضيتها علـى‭ ‬رأس هذه الوزارة،‮ أن هناك تفهما وتجاوبا كبيرين واستعدادا للعمل المشترك ‬من جميع الفر قاء‮ ‬،‮ ‬كما أود الإشارة إلى‭ ‬أنه ليس هناك فقط هذه المؤسسات الثلاثة،‮ ‬فهناك مؤسسات ووزارات أخرى تتدخل كوزارة التعليم ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،‮ ‬ووزارة الخارجية‮ ‬
وأعتقد أن الرهان الحقيقي‮ ‬للمغرب اليوم هو في‮ ‬التنسيق،‮ ‬وفي‮ ‬العمل المشترك وفي‮ ‬النظرة المنسجمة والمتضامنة والمندمجة وفي تعبئة الجميع في إطار مشروع وطني متكامل.

Posted by: الأستاذ خالد | يناير 22, 2009

جلالة الملك محمد السادس يعين 15 سفيرا جديدا

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، بالقصر الملكي بفاس، عددا من السفراء الجدد، وسلمهم جلالته ظهائر تعيينهم.

ويتعلق الأمر بـ:

- المصطفى ساهل، سفير صاحب الجلالة بالجمهورية الفرنسية،

- نزهة الشقروني، سفيرة صاحب الجلالة بكندا،

- محمد حما، سفير صاحب الجلالة بالجمهورية اليمنية،

- محمد الوفا، سفير صاحب الجلالة بجمهورية البرازيل الاتحادية،

- محمد السعيد بنريان، سفير صاحب الجلالة بالكونفدرالية السويسرية،

– سامر أعرور، سفير صاحب الجلالة باليابان،

- محمد شرايبي، سفير صاحب الجلالة بجمهورية كوريا،

- محمد لطفي عواد، سفير صاحب الجلالة بجمهورية تركيا،

- جواد الحيمدي، سفير صاحب الجلالة بهولندا،

- الشريفة للا جمالة العلوي، سفيرة صاحب الجلالة بالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية،

- محمد مجدي، سفير صاحب الجلالة بجمهورية أندونيسيا،

- الجيلالي هلال، سفير صاحب الجلالة بجمهورية غينيا الاستوائية،

- محمد الحمزاوي، سفير صاحب الجلالة رئيس مكتب تمثيل المملكة المغربية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية برام الله،

- الطيب رؤوف، سفير صاحب الجلالة بجمهورية النيجر،

- محمد بن قدور، سفير صاحب الجلالة بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأدى السفراء الجدد القسم بين يدي جلالة الملك.
حضر هذا الاستقبال، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، وكاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، لطيفة أخرباش، والحاجب الملكي، إبراهيم فرج.

أكد محمد عامر، الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، أن الأزمة الاقتصادية التي يعرفها العالم في الوقت الراهن ستكون لها تداعيات وانعكاسات كبيرة على الجاليات المقيمة بالخارج. وأشار عامر، خلال الندوة المستديرة، التي نظمتها وزارته صباح أمس الثلاثاء بالرباط حول موضوع حقوق المهاجرين بين المواثيق الدولية والقوانين الداخلية، إلى أن العديد من الدول المستقطبة للجاليات مضت في اتجاه تشديد التشريعات، التي صارت تشريعات صارمة تضيق على حقوق المهاجرين. وأضاف الوزير عامر أن «التغيرات الدولية تفرض مناقشة سبل حماية حقوق ومكتسبات المهاجرين، في ظل التطورات العميقة التي عرفتها تشريعاتنا على درب النهوض بحقوق الإنسان بشكل عام، وحماية حقوق ومكتسبات المهاجرين بشكل خاص، وكذا الوقوف أمام النواقص الواجب تداركها في هذا الإطار، كي نكون قوة للتفكير والاقتراح تتجه نحو المستقبل».
إلى ذلك، قال الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج إن المغرب حقق خطوات هامة من أجل إصلاح وملاءمة ترسانته القانونية المتعلقة بموضوع الهجرة. فعلى المستوى الدولي، يقول الوزير، إنه إضافة إلى عضوية المغرب في اتفاقية جنيف لسنة1951 حول اللاجئين وبروتوكولها الاختياري لسنة 1967، فإن المغرب باعتباره عنصرا أساسيا ضمن المجتمع الدولي، قد صادق بتاريخ 14 يونيو 1993 على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الصادرة في 18 دجنبر 1990. أما على المستوى الداخلي، فالمملكة تبنت تشريعا خاصا يؤطر مسألة الهجرة، يتمثل في القانون رقم 02.03 الخاص بدخول وإقامة الأجانب بالمغرب، والذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من نونبر 2003، والذي يهدف إلى جمع وتوحيد النصوص السابقة، وملاءمة المقتضيات الجديدة مع القانون الجنائي، وكذا عقلنة معايير إقامة الأجانب في المغرب، وتقنين الجرائم المتصلة بالهجرة السرية.
وبالموازاة مع ذلك، تم إحداث ودعم بعض المؤسسات بآليات مختلفة من أجل الإحاطة بكل مظاهر الهجرة، ومن ذلك إحداث مديرية للهجرة ومراقبة الحدود، ثم إحداث مرصد للهجرة كهيئة للخبراء، الذي هو في المراحل النهائية لتأسيسه.
وأكد عامر أنه على الرغم من هذه الترسانة القانونية والتنوع المؤسساتي، فإن المغرب مدعو إلى بذل مجهود إضافي من أجل إيجاد إجابات مقنعة لمختلف الانتظارات والتحديات الراهنة المرتبطة بإشكالية الهجرة، مع ضرورة توحيد الجهود وأنسنة سياسة الهجرة بالحفاظ على جميع حقوق ومكتسبات المهاجرين، مشيرا إلى أن المغرب يعيش ظاهرة الهجرة على مختلف امتداداتها وأبعادها، فبقدر ما يعتبر قنطرة عبور، فهو في طريقه إلى أن يصبح بلد استقبال أيضا.
من جهته، أشار المحجوب الهيبة، الكاتب العام للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، إلى أن تحول المغرب من بلد مصدر للجالية إلى دولة استقرار لجاليات أخرى، أصبح يستدعي الربط بين الانشغالات المرتبطة بأوضاع الجاليات المغربية، التي أصبحت تتجاوز 3 ملايين، وانشغالات الجاليات الأخرى التي صارت تستقر بالمغرب. ودعا الهيبة إلى فتح نقاش عمومي يأخذ بعين الاعتبار البعد الحقوقي في القضية، من خلال تبني حكامة جيدة لظاهرة الهجرة، مشيرا إلى دور المؤسسات الوطنية، وخاصة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ومجلس الجالية في هذا الصدد.
وفي السياق ذاته، أشار إدريس الجبالي، عن مجلس الجالية المغربية بالخارج، إلى ضرورة الابتعاد عن التركيز على الجانب الأمني في التعامل مع موضوع الهجرة، داعيا إلى ضرورة توسيع النقاش ليشمل الحقوق الاقتصادية والثقافية والسياسية.

Posted by: الأستاذ خالد | يناير 13, 2009

2009 تنذر بنكسة اجتماعية غير مسبوقة بفرنسا

تعيش فرنسا الدخول السنوي الجديد تحت ثقل أوضاع اجتماعية متدهورة، بعد أن قررت معظم النقابات شن إضرابات واسعة في الأسابيع القادمة احتجاجا، من جهة، على التدني المتزايد للقدرة الشرائية وتدهور الأوضاع في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم ونظام التقاعد والحماية الاجتماعية والأمن والسكن، من جهة أخرى، على الارتجال الذي يميز أداء الحكومة في ما يخص تدبير القطاع الاقتصادي الذي يعيش نكسة غير مسبوقة، بعد أن تراجع الناتج الداخلي الخام بنسب قياسية، فيما تشير التوقعات إلى نسبة نمو لا تتعدى الواحد في المائة.

الغضب على جبهتين

بعد 20 شهرا عن انتخابه، وبعد مرور فورة الحماسة الأولى، بدأ الفرنسيون يدركون أن من نصب نفسه رئيس القدرة الشرائية، لا يملك العصا السحرية للاستجابة لتطلعاتهم أو الإصغاء إليهم. فالأسعار في تزايد مستمر بدءا من المواد الأساسية التي سجلت ارتفاعا ما بين 10 إلى 17 في المائة، مرورا بالدقيق والحليب والمواد شبه الضرورية التي تجاوزت الزيادة في بعضها عتبة العشرين في المائة، مما انعكس بشكل كبير على قطاع الخدمات والنقل والصحة وباقي القطاعات ذات الارتباط بالحياة المعيشية اليومية للفرنسيين، وما رافق ذلك من تراجع كبير على مستوى الاستهلاك الذي يعتبر المحرك الأساسي للنمو. فقد أظهر آخر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «لوباريزيان» أول أمس السبت أن 71 في المائة من الفرنسيين يعتبرون أن ساركوزي لا يملك حلولا لمشاكلهم، وأن 64 في المائة منهم يرون أنه يغضب الفرنسيين على جبهتين: جبهة الركود الاقتصادي وتداعياته السلبية على خزينة الدولة، وجبهة القدرة الشرائية التي أجبرت أندريه سانتيني، كاتب الدولة في الوظيفة العمومية، على الإقرار بأن الزيادة هذا العام ستبلغ نصفا في المائة، بينما التضخم زاد عن 2،7 في المائة.

رهانات خاطئة

راهن ساركوزي في بداية ولايته على النمو الاقتصادي، وبنى حساباته على أن معدل النمو سيصل إلى ثلاثة في المائة، فجاءت حسابات الحصاد مختلفة كليا عن حسابات الحقل كما يقال، حيث نسبة النمو بلغت العام الماضي 1،9 في المائة، فيما تراجعت سنة 2008 إلى ما دون الواحد في المائة، مما يعني أن ساركوزي، الذي ظن أن فوزه بالرئاسة سيعطي ثقة كبيرة بالاقتصاد وسيخلق دينامية قوية، يجد نفسه اليوم أسير وعوده الانتخابية التي لا يملك القدرة على تحقيقها في ظل أوضاع اقتصادية دولية متدهورة، ألقت بظلالها على الشركات الفرنسية الصغرى والمتوسطة التي لم تستفد بعد من مخطط المساعدة المتمثل في مبلغ 22 مليار يورو الذي أعلنت عنه الحكومة. وساهمت الأزمة في ارتفاع عدد العاطلين عن العمل مجددا بنسبة 0,4%، أي ثمانية آلاف عاطل جديد خلال نونبر وفق ما أعلنته يوم الجمعة وزارة الاقتصاد. وفي نهاية أكتوبر 2008، سجلت الوكالة الوطنية للتوظيف مليونا و957 ألف طالب وظيفة في الفئة الأولى التي تعتبر معيارا رسميا منذ 1995، وتشمل فقط الأشخاص الذين يبحثون عن عمل بدوام كامل بموجب عقد عمل طويل المدى، ولم يعملوا أكثر من 78 ساعة خلال الشهر السابق. وفي غضون سنة، ارتفع عدد طالبي الوظائف المسجلين لدى الوكالة بنسبة 0,8% مقارنة بشهر شتنبر من 2007.

وعود على الأوراق

ولم يجد الرئيس ساركوزي من بد سوى مصارحة الفرنسيين بأن الأزمة الاقتصادية والمالية ستكون لها انعكاسات سلبية في الأشهر القادمة على النمو والبطالة والقدرة الشرائية. «لا بد أن نقول الحقيقة للفرنسيين، والحقيقة هي أن الأزمة لم تنته، وانعكاساتها ستكون مستمرة ما دامت فرنسا مندمجة في الاقتصاد العالمي إلى حد لا يمكنها أن تكون في مأمن من الأحداث التي هي بصدد قلب العالم رأسا على عقب»، يقول ساركوزي قبل أن يعد الفرنسيين بأن الدولة ستضمن «أمن واستمرارية» النظام المصرفي والمالي في حال تعرض فرنسا لخطر بسبب الأزمة الدولية.
وفي محاولة منه للتقليل من هول الأزمة وتقديم بديل ظرفي يطمئن الفرنسيين الذين ضاقوا ذرعا بالضائقة الاجتماعية المستمرة منذ ما يزيد عن سنة، وعد الرئيس الفرنسي بخلق حوالي 100.000 وظيفة مدعومة من طرف الدولة وبذل قصارى جهده للحيلولة دون تفاقم أزمة البطالة التي تعصف بالبلاد بسبب الأزمة المالية. وأعلن عن سلسلة إجراءات تساعد الباحثين عن وظائف للتكيف مع الأوضاع الناجمة عن الركود الاقتصادي، وهي إجراءات اعتبرها «أقل كلفة من أن يكون الناس بلا عمل». ووعد بزيادة عدد الوظائف من 230 ألفا إلى 330 ألف وظيفة، مع دمج وكالتين حكوميتين للعاطلين حتى يتمكن الباحثون عن وظائف من التوجه إلى جهة واحدة.
ولم يتمكن ساركوزي، في ظل هذه الأوضاع، من تحريك عجلة الاقتصاد على الرغم من الإجراءات الإصلاحية التي باشرتها الحكومة. فالركود ما زال قائما، ومعدلات النمو لاتزال دون المستوى المنشود، والمستوى المعيشي متدهور. أما سيل العقود التي وقعها في الخارج، بملايير الدولارات، والتي يعول عليها لوقف البطالة وزيادة فرص العمل، فلم تنتج حتى الآن سوى تسريحات جديدة في العديد من المؤسسات وبطالة متزايدة في قطاعات مختلفة.

أزمة ثقة

وغداة عودته من زيارة فاشلة قام بها الأسبوع الماضي للشرق الأوسط، ولم يتمكن خلالها من التوصل إلى وقف العدوان على الفلسطينيين في قطاع غزة، حاول إقناع الفرنسيين بنتائج الإجراءات الإصلاحية التي «بدأت تظهر ثمارها»، على حد قوله، وخاصة ما يتعلق بحجم ساعات الشغل والعمل أيام العطل الأسبوعية، وتخليص المؤسسات من القانون الخاص بنظام العمل 35 ساعة أسبوعيا، بالاتفاق مع الأجراء، مقابل زيادات في الأجور وتحويل أيام الراحة المسترجعة من وقت العمل إلى مقدار من المال، أو منح إمكانية الاشتغال للعمال الراغبين في العمل أيام الأحد. غير أن هذه الإجراءات، وإن لقيت استحسانا من لدن بعض الفئات، فإنها لم تمكنه من استعادة ثقة المواطنين به على المدى القريب، بعد أن تدهورت قدرتهم الشرائية إلى حد لم يعد بإمكان شريحة واسعة منهم مسايرة وتيرة الغلاء المتسارعة، لاسيما في غياب أية مبادرة بشأن معاشات التقاعد المتواضعة أو الرفع من الحد الأدنى للأجور.
ربما يقرأ ساركوزي في تدهور شعبيته رسالة إنذار من مواطنيه بتغيير سياسته داخليا من خلال العمل على تحسين المستوى المعيشي لهم، وخارجيا بإعادة النظر في بعض الانزلاقات التي قد تضعف موقع فرنسا الأوروبي والدولي، وتسيء إلى رصيد الدبلوماسية الفرنسية من دون أن تبلور مضمونا جديدا للقطيعة السياسية التي يريدها ساركوزي مع أسلافه. فالنخب السياسية والثقافية الفرنسية لم تعد تنظر بعين الرضا إلى السياسة الخارجية لساركوزي في جانبها المرتبط بقيم ومبادئ الجمهورية، وخاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان، حيث ترفض ذات النخب أن تتم التضحية بهذه المبادئ من أجل عقود تستفيد منها الشركات الكبرى، كما حدث عند زيارته للصين وروسيا ومغازلته للعقيد معمر القذافي في باريس.

معارضة منشغلة

ويسعد ساركوزي، على الرغم من تدهور الأوضاع الاجتماعية، بترديد، وفي غير ما مناسبة، كلام عن أن إصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية كان لها من الأثر ما جعل من سنة 2008 السنة الأولى من حيث السلم الاجتماعي، إذ لم تشهد سوى بعض الحركات الاحتجاجية المحدودة التي تم احتواؤها بسرعة عن طريق الحوار الاجتماعي الذي تكرسه الحكومة للقضاء على بؤر الخلاف الاجتماعي. وساركوزي على صواب عندما يثير بشيء من النشوة والاعتزاز السلم الاجتماعي الذي ميز سنة 2008، في إشارة ساخرة منه إلى الفراغ النقابي الناجم عن صراعات خفية بين المركزيات النقابية، والمعارك الحامية بين الاشتراكيين على مناصب القيادة، إلى درجة أن الانطباع السائد هو أن الرئيس الفرنسي يدير الشأن العام اليوم بدون معارضة متماسكة ومنسجمة. ويتجلى ذلك في الكثير من مواقفها المتناقضة، وآخرها التواجد العسكري بأفغانستان الذي تضاربت بشأنه آراء وتصريحات قياديي الحزب، بين رافض لهذا التواجد ومؤيد له على أساس تغير الاستراتيجية السياسية بشأن هذا الملف.
وقد أنهى الحزب الاشتراكي أشغال مؤتمره في نونبر الماضي بانتخاب زعيمته في أجواء من التوتر استحال معها الاتفاق على المسار الإيديولوجي للحزب، فساد جو من الحيرة بين زعمائه الذين أصبحوا تائهين بين من يتبنى الليبرالية الاشتراكية، ومن ينادي بالليبرالية الحداثية، ومن يدعو، على غرار المحافظين، إلى نبذ الليبرالية بمختلف تسمياتها واعتبارها دوما الخصم الروحي
للاشتراكية.

صراعات إيديولوجية

وليست تلك المرة الأولى التي يتنازع فيها الاشتراكيون على مناصب القيادة، حيث اعتادوا تنظيم خصوماتهم في تيارات تتقاسم هيئات الحزب ومنابره. غير أن الخصومة المحتدة بينهم اليوم، تجري على خلفية صراع فكري بين تيارات اشتراكية داعية إلى الإبقاء على دور الدولة دون توريطها، وتيارات ليبرالية تقول بالمبادرة الحرة والابتكار الاقتصادي، وثالثة محافظة متمسكة بالنهج الاشتراكي المؤمن بالدولة الراعية وبإعادة التوزيع الاجتماعي المنصف للثروة.
وكان عمدة باريس، بيرتران دولانوي، هو أول من بادر إلى تفجير الصراع بين الاشتراكيين بكتابه الأخير «الجرأة» الذي بنى فيه اشتراكيته الجديدة على قاعدة «الاقتصادي قبل الاجتماعي»، بمعنى أن تحسين تنافسية شراكة فرنسا وصناعاتها، تسبق مسألة تحسين أوضاع الأجراء. «لا أرفض بشكل ميكانيكي كلمة «ليبرالي»، بل أعتبرها مجدية ومفيدة للاشتراكية نفسها، غير أنني أرفض أن نفرط بشكل نهائي في دور الدولة وما قد ينجم عن غيابها من تسيب تجاري واقتصادي. ويختصر دولانوي رؤيته في أن «الليبرالية الإنسانية، ستدخل معجم الاشتراكيين، في القرن الحادي والعشرين، عندما يكفون عن النظر إلى كلمة منافسة ومضاربة كمفردات فارغة وعقيمة».
وقد رد عليه التيار الاشتراكي المحافظ بلهجة عنيفة، متهما إياه بأنه تخلى عن مرجعياته الاشتراكية، وأنه جعل من نظريات الابتكار والمنافسة والمبادرة الخاصة أساسا لفلسفته الجديدة التي أصبح يتقاسمها مع أحزاب اليمين الفرنسي.
وإذا كان الصراع الداخلي بين قياديي الحزب قد أتاح للرئيس ساركوزي تدبير الشأن العام وفقا لما يرضاه ويبتغيه، فإن من تداعيات هذا الصراع أن تدنت شعبية الحزب بشكل لم يسبق له مثيل، بعد أن اعتبر 29 في المائة من الفرنسيين فقط أن الحزب يحمل مشروعا لفرنسا، وذلك في استطلاع للرأي نشرت نتائجه مؤخرا. أما نسبة الراضين عن أداء الحزب، فلا تتجاوز في أوساط المناضلين أنفسهم 46 في المائة ممن يرون أن دوره في معارضة الحكومة جيد. ويبقى الاشتراكي دومنيك ستروس كان، مدير صندوق النقد الدولي، الشخصية المفضلة لدى المناضلين قبل مارتين أوبري، زعيمة الحزب وسيغولين روايال، المرشحة المنهزمة في الانتخابات الرئاسية.

Posted by: الأستاذ خالد | يناير 9, 2009

المهاجرون القاصرون يرفضون العودة إلى المغرب

 

تمكن 229 طفلا مغربيا من الوصول إلى مدينة برشلونة خلال السنة الماضية كمهاجرين غير شرعيين، بينما كان عدد الذين «نجحوا» في الوصول إلى المدينة نفسها سنة 2007، قد بلغ 277 طفلا مغربيا، فيما نجح في الوصول 23 طفلا من رومانيا و16 من غانا، أما بقية الأطفال فقد جاؤوا من بلدان مثل غامبيا والجزائر والسنغال وإيطاليا والهند، وباكستان والفلبين وشيلي وأوكرانيا وجمهورية الدومينيك. وارتفع عدد المهاجرين القاصرين المغاربة غير الشرعيين إلى إسبانيا السنة الماضية بنسبة 40 في المائة، حيث أعلن فرانسيسكو بيثينتي، المنسق الإقليمي لمنظمة الصليب الأحمر بإقليم ألميرية، أن المهاجرين القاصرين المغاربة غير الشرعيين الذي وصلوا الشواطئ الإسبانية عبر القوارب ارتفع بنسبة تتراوح ما بين 30 و40 في المائة مقارنة مع السنة الماضية. وكان 2410 مهاجرين قاصرين وصلوا الشواطئ الإسبانية سنة 2007 على متن قوارب صغيرة، 1252 منهم مغاربة، و808 من الجزائر و278 من إفريقيا جنوب الصحراء. وأضاف بيثينتي أن إسبانيا أصبحت تعرف هجرة من نوع جديد أطلق عليها اسم «زوارق الأسرة»، ما يعني أن عددا من العائلات المغربية والإفريقية أصبح يفضل الهجرة إلى إسبانيا عبر القوارب رفقة أطفالهم الصغار. أما في فرنسا فقد بلغ عدد القاصرين غير المرافقين الذين اعتقلوا أثناء محاولتهم الدخول إلى ترابها 2300 قاصر، ثلثهم تقل أعمارهم عن 16 عاما، حيث يحاول المهاجرون الأطفال الاختباء داخل الشاحنات المتجهة إلى بريطانيا بعد اجتيازهم إسبانيا وفرنسا. ويستقبل 26 مركزا أندلسيا لإيواء القاصرين أكبر عدد من الأطفال المغاربة بتفاوت يصل إلى حوالي أربعمائة قاصر سنويا عن بقية الأقاليم الأخرى، تليه جزر الكناري بعدد أقل، فيما تأتي بعدهما مدينتا سبتة ومليلية بنحو مائتي طفل في كل واحدة منهما، ثم العاصمة الإسبانية مدريد. أما بالنسبة إلى العدد الإجمالي للمهاجرين القاصرين المغاربة غير المرافقين بإسبانيا فتشير الإحصائيات الرسمية الإسبانية إلى وجود ما يقارب 5000 طفل مغربي بدون أهل يتواجدون داخل مراكز الإيواء المؤقتة. ويقول أغلب المستشارين التربويين إن هؤلاء القاصرين لا يرغبون في الإفصاح عن هوياتهم أو عناوين عائلاتهم في المغرب، خوفا من ترحيلهم في حالة التوصل إلى اتفاق مع المغرب في هذا الشأن. 

 إن المهاجرين القاصرين المغاربة يختلفون عن باقي القاصرين، نظرا لمعرفتهم الجيدة بالقوانين والإجراءات المسطرية التي يتحتم عليهم اتباعها فور وصولهم الأراضي الإسبانية. وكشفت دراسة أجرتها مؤخرا الباحثة الاجتماعية فيوليتا كيروغا، حول هجرة القاصرين غير المرافقين، أنها لقيت صعوبة كبيرة خلال محاولتها التحقيق حول احتمال إقحام المهاجرين القاصرين ضمن شبكات الدعارة. وأشارت نفس الدراسة إلى أن المهاجرين القاصرين الأفارقة غير الشرعيين أصبحوا ينافسون تقريبا «نظراءهم» المغاربة. لكن، يضيف التقرير، فإن أغلبية القاصرين المغاربة المتراوحة أعمارهم ما بين 14 و17 سنة ينحدرون من مناطق قروية، حيث يتوجهون في رحلات سرية إلى الأراضي الإسبانية لكونهم يأملون في الالتحاق بعائلاتهم هناك. ملف هجرة القاصرين المغاربة إلى إسبانيا مازال يفرض نفسه بقوة في كل الاجتماعات الثنائية بين البلدين، حيث سبق أن أعلن وزير الشغل والشؤون الاجتماعية الإسباني خيسوس كالديرا في البرلمان الإسباني عن تشييد مركزين لإيواء وتكوين القاصرين المغاربة المرحلين في شمال المغرب، مضيفا أنه ينتظر إتمام الاتفاق حول بناء هذين المركزين اللذين «سيسمحان بتكوين القاصرين الذين سيرحلون من إسبانيا إلى المغرب بكل الضمانات»، مذكرا بأن التعاون الإسباني مع المغرب قد حقق «بعض النتائج المهمة في هذا الملف»، حيث صادق البرلمان الإسباني يوم 7 نونبر الماضي على الاتفاق المبرم بين المغرب وإسبانيا بخصوص ترحيل القاصرين المغاربة، مع تمتيعهم بكل الضمانات، وهو الأمر الذي ترفضه الجمعيات الحقوقية الإسبانية، باعتبار أن هؤلاء القاصرين سيتعرضون مرة أخرى للتشرد في المغرب.

أبرزت صحيفة فولكس كرانت ” الهولندية” أمس على صدر صفحتها الأولى صورة للسياسي الهولندي من أصل مغربي أحمد أبو طالب عضو حزب العمال بعد لحظات من تأديته اليمين الدستورية كعمدة لمدينة روتردام.

وسلم ماركو باستورس، زعيم حزب ليفبار روتردام (روتردام صالحة للعيش) اليميني، العمدة الجديد مظروفا يحمل طابعا بريديا لكي يضع فيه جواز سفره المغربي ويرسله إلى الملك محمد السادس.

وقال باستورس ” نشعر أنه عليك أن تستغل منصبك المهم في هولندا لكي تقدم للهولنديين ذوي الأصول المغربية مثالا في التخلي عن جوازات سفرهم المغربية.”

وقد قوبل أحمد أبو طالب بالكثير من التصفيق والإشادة عندما أجاب قائلا “لا أقبل أن يستمر التشكيك في ولائي بعد أن قضيت 32 سنة في هولندا.”

ويعد أحمد أبو طالب، الذي عمل كاتباً للدولة في وزارة العمل والشئون الاجتماعية في الحكومة الحالية، أول شخص من أصول مغربية يتولى منصب عمدة واحدة من المدن الهولندية الأربع الكبرى.

تجدر الإشارة إلى أن السيد أبو طالب من مواليد 29 غشت 1961 وهو ابن إمام من إحدى قرى جبال الريف في آيت سيدال بإقليم الناظور ، وقد هاجر مع أسرته إلى هولندا عام 1976 .

ودرس بوطالب الاتصالات ثم عمل مراسلاً صحفياً كما اشتغل في قسم العلاقات العامة في وزارة الصحة الهولندية ،إلى ان تم اختياره عمدة لمدينة روتردام متفوقا على السياسي الهولندي المتشدد خيرارد ليرس العمدة السابق لمدينة ماستريخت.


وزير العدل الهولندي هيرش بالين

تأسست أخيرا تنسيقية وطنية لدعم شكاية الأرضية ما بين القارات ضد الحكومة الهولندية حول قانون إلغاء إزدواجية الجنسية، وذلك رغبة في إشراك أكبر عدد من المهتمين ومن الفاعلين الجمعويين، محامين كانوا أو، منظمات المجتمع المدني والمساجد داخل وخارج هولندا.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرضية ما بين القارات وضعت شكاية لدى باروسو رئيس المفوضية الأوربية يوم 8 يوليوز الماضي، طالبة منه التدخل لدى الحكومة الهولندية من أجل وضع حدِّ لمشاريع القوانين العنصرية التي اعتبرت العنصرية تستهدف بالأساس الجالية المغربية.
وللتذكير فإن وزير العدل الهولندي «هيرش بالين» صرح أمام أعضاء البرلمان جوابا على سؤال من نائب حزب الحرية «لخيرت فيلدرس» في أواخر شهر يونيو 2008 حول عزم الحكومة تقديم مشروع قانون للبرلمان يحد من إزدواجية الجنسية بالنسبة للهولنديين من أصل مغربي.

كانت تسوية وضعية المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة من أبرز ما ميز الساحة السياسية على مدار سنة2008 ، حيث تمحور النقاش حول مدى أولوية تسوية وضعية هؤلاء، والجهة المخولة بإجراء هذه التسوية، باعتبارها إشكاليات حقيقية. وبقيت القضية عالقة إلى حدود الآن، ما أثار الاستياء وردود أفعال متضاربة لدى الطبقة السياسية البلجيكية.
ورغم كل شيء، كانت الحكومات البلجيكية المتعاقبة خلال السنوات الأخيرة قد وعدت جميعها بوضع معايير واضحة لتسوية أوضاع المهاجرين، لكن هذه الوعود لم يتم الالتزام بها في ما يخص مصير100 ألف مهاجر غير شرعي ببلجيكا. وفي مقابل ذلك قامت الدولة بعمليات ترحيل لأشخاص مقيمين بصفة غير قانونية، وارتفعت الميزانية المرصودة لهذه الغاية سنة2008 إلى أزيد من6 ملايين ونصف المليون أورو.
وفي ما يخص المهاجرين، هناك سخط عام ترجمته الإضرابات المتتالية عن الطعام، والاعتصام بأماكن تابعة للجامعات والكنائس والمنشآت العمومية، فضلا عن تنظيم العديد من الوقفات والتجمعات.
هذا في الوقت الذي ترفض فيه الحكومة البلجيكية، التي لديها أولوياتها المتعلقة خصوصا بالأزمة السياسية وتداعيات الأزمة المالية العالمية، فكرة تسوية وضعية المهاجرين «تحت الضغط». ورغم اعترافها بالطابع المعقد لهذه القضية، فإنها تفضل حلا شاملا يكون منسجما مع القوانين الأوروبية المنظمة للهجرة، والتي لن تدخل حيز التنفيذ قبل2009 .
وعوض التوصل إلى اتفاق شامل بهذا الخصوص، تم إصدار مذكرة وزارية ترتكز مبادئها الأساسية على «الهجرة المنتقاة».
وهي المذكرة التي كانت محط انتقاد من قبل نواب الأغلبية أنفسهم، ورجال القانون، وأيضا بعض أعضاء الحكومة. وتضع المذكرة كشروط مسبقة، على الخصوص، وبناء على نظام تنقيط، ضرورة إتقان لغة البلد المضيف وحصول الشخص المقيم بصفة غير قانونية على عمل.
ومنذ سنة2000 ، لم تلجأ بلجيكا إلى تسوية وضعية المهاجرين على نطاق واسع، وذلك على غرار ما قامت به عدد من البلدان الأوروبية. وبما أن هذا البلد، الذي يضم 10 ملايين نسمة ينحدر أغلبها في الأصل من جنسيات مختلفة وثقافات متنوعة، عضو في الاتحاد الأوروبي فلا يسعه إلا التجاوب مع القوانين الأوروبية المنظمة للهجرة كما أكدها مؤخرا الميثاق الأوروبي الجديد حول الهجرة واللجوء.
ويشدد الميثاق الأوروبي، الذي قدمته الرئاسة الفرنسية في يوليوز الماضي أمام البرلمان الأوروبي، على الحاجيات الاقتصادية وقدرات الاستقبال في أوروبا، كما يدعو إلى تنظيم عملية الهجرة الشرعية.
وبالنسبة لواضعي هذا الميثاق، لا ينبغي إطلاقا لأوروبا أن تشكل «معبرا» انتقائيا كما لا ينبغي لها في ذات الوقت أن تصير «حصنا».
وفي هذا الإطار تشكل «البطاقة الزرقاء»، المستوحاة من «البطاقة الخضراء» المعتمدة في الولايات المتحدة، صيغة جديدة تمكن من تسهيل استقطاب المهاجرين ذوي الكفاءة العالية وإقصاء الهجرة «غير الملائمة».
وبناء على هذه المعادلة، كان الوزير الأول البلجيكي إيف لوترم قد أكد للصحافة، في شتنبر الماضي، أن الاتفاق حول سياسة الهجرة واللجوء في بلجيكا، قد يتم «خلال الشهور القادمة بتوافق مع السياسة الأوروبية المشتركة».
وتعزيزا لما سبق، أوضحت الوزيرة المكلفة بسياسة الهجرة واللجوء أنيمي تورتلبوم، صاحبة المذكرة الوزارية السالفة الذكر، في شهر غشت الماضي أنها ليست مع «»الأبواب المفتوحة»، جاعلة بذلك في المقام الثاني الاعتبارات الإنسانية والاستقرار الدائم للمهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة، والذين لديهم أبناء ولدوا داخل بلجيكا.
وتلجأ الوزارة في كل مرة إلى تغيير معايير اختيار المهاجرين لتكون أكثر «انتقائية». وإذا كان الهدف من وراء ذلك هو تفادي التجاوزات، فإنه لا يساهم بحال من الأحوال في تسوية وضعية المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة، والتي تبقى أوضاعهم هشة ومأساوية.
وبخصوص نظام التنقيط، الذي تقترحه الوزارة المكلفة بالهجرة فإنه يستلزم أن يحصل المهاجر على ما مجموعه70 نقطة لكي تتم تسوية وضعيته. وإذا تمكن مثلا من الحصول على عمل سيحظى ب40 نقطة، و10 نقاط بالنسبة لكل طفل متمدرس… ويرى العديد من الخبراء، أن هذا النظام المبالغ فيه يتضمن شروطا غير قابلة للتحقيق.
وبالرغم من ذلك، فقد أبرزت دراسة أجرتها اللجنة الأوروبية الجوانب الإيجابية للهجرة. فمن المنتظر أن تكون أوروبا، التي تعاني من شيخوخة ساكنتها ومعدل ضعيف للخصوبة، في حاجة بحلول2050 إلى ما يناهز56 مليون عامل من المهاجرين.
وفي انتظار أن يتم تفعيل توصيات هذه الدراسة، فإن الوضع في بلجيكا يظل كما هو عليه. وداخل الاتحاد الأوروبي، حيث يعيش ما بين5 ،4 و8 ملايين مهاجر غير شرعي، لا تزال رخصة عمل خاصة تدعى «البطاقة الزرقاء» في مرحلة المخاض.

أوردت وكالة أنباء «بيلغا» البلجيكية أن المغاربة تقدموا، ولأول مرة على الجالية التركية، في التصنيف السنوي لسنة 2006 الخاص بعمليات التجنيس التي تمت فوق تراب المملكة البلجيكية.
ونقلت في هذا السياق يومية «لا ليبر بلجيك» أن 7753 مغربيا حصلوا سنة 2006 على الجنسية البلجيكية بنسبة 24,3 في المائة من مجموع عمليات التجنيس التي منحتها السلطات البلجيكية المختصة.
وأضافت ذات اليومية أن المغاربة تفوقوا على الأتراك الذين حصلوا على نسبة 10,1 في المائة من مجموع عمليات التجنيس بما يعادل 3204 أشخاص، فيما احتل الإيطاليون المرتبة الثالثة بنسبة 7,4 وهو ما يعادل 2360 إيطاليا ممن منحتهم بلجيكا جنسيتها.
واستنادا إلى أرقام نشرها مركز «أوروسات» الأوربي الخاص بالإحصاء، فإن بلجيكا تأتي في مقدمة الدول الأوربية التي تعرف ارتفاعا في نسبة التجنيس بالمقارنة مع باقي دول الاتحاد الأوربي بما يعادل الضعف، وأن بلجيكا منحت الجنسية لما مجموعه 31860 شخصا مقابل 730 ألفا لكافة بلدان الاتحاد الأوربي خلال سنة 2006 لوحدها.
وحسب ذات الأرقام الرسمية، فإن 730 ألف شخص حصلوا على الجنسية داخل بلدان الاتحاد الأوربي سنة 2006 مقابل 483 ألفا سنة 1998، وأن 27 في المائة من هذه الجنسيات تم منحها لأشخاص من أصول خارج الاتحاد الأوربي، وأن 8 في المائة فقط من الأشخاص الذين ينتمون إلى الاتحاد الأوربي هم الذين حصلوا على جنسية بلد أوربي آخر خلال سنة
2006.
هذا، وقد كشفت أرقام مركز «أوروسات» لإحصاء التجمعات الأوربية، أن المغاربة والأتراك جاؤوا على رأس قائمة البلدان التي حصل مواطنوها على جنسية البلدان الأوربية سنة 2006، وأن 48 ألف مغربي حصلوا على الجنسية الأوربية مقابل 64 ألف تركي و23 ألف عراقي، وأن فرنسا لوحدها منحت 46 في المائة من مجموع الجنسيات التي حصل عليها المغاربة من باقي الدول الأوربية الأخرى.
يذكر أن المغاربة يشكلون نسبة 7,4 من مجموع نسب منح الجنسيات داخل فضاء بلدان الاتحاد الأوربي، في مقابل الأتراك الذين يشكلون نسبة 10 في المائة، والعراقيين بنسبة 3,6 في المائة، وأن بريطانيا وفرنسا وألمانيا تستأثر بنسبة 60 في المائة من مجموع عمليات التجنيس التي تمت سنة 2006 في كافة البلدان الـ27 للاتحاد الأوربي.

قام السيد محمد عامر الوزير المنتدب المكلف بالجالية المغربية بالخارج يوم السبت 20 دجنبر بزيارة لمدينة أنفيرس البلجيكية وكان في إستقباله السيد لحسن زكري القنصل العام بأنفيرس وعدد كبير من الأطر والمثقفون ورؤساء الجمعيات ورجال الأعمال .
وقد ألقى كلمة ركز من خلالها على العناية التي ما فتئ صاحب الجلالة محمد السادس يوليها للجالية المغربية كما ركز كذلك على الدور الذي تلعبه الجالية في إطار الإستثمار داخل المغرب , حيث أشار إلى التسهيلات المتوفرة لكل من يريد أن يلتحق بكوكبة المستثمرين .
وكانت للسيد الوزير عدة لقاءات مع وزراء ومنتخبين بلجكيين قبل منتصف النهار وبعد منتصف النهار كان له لقاء مباشر مع أفراد الجالية المغربية من رؤساء الجمعيات ورجال الأعمال والأطر .

هذه الصورة للسيد الوزير مع بعض الأساتذة و رؤساء الجمعيات :

هذه بعض الصور للسيد القنصل العام بأنفيرس مع بعض الأساتذة :

« Newer Posts - Older Posts »

تصنيفات

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 40 other followers