Posted by: الأستاذ خالد | يناير 26, 2009

حوار السيد الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج مع الجريدة الأولى نُشر يوم 17 يناير 2009


سؤال : تشير تقارير رسمية إلى انخفاض عائدات المهاجرين المغاربة باسبانيا في الثلاثة أشهر الأخيرة، هل يمكن أن نقيس ذلك على عائدات المهاجرين بالبلدان الأخرى؟ وما هي الإجراءات التي تعتزم الحكومة القيام بها في هذا الشأن؟

لحد الآن تؤكد تقارير مكتب الصرف المغربي أنه لم تسجل هذه التحويلات أية تراجعات. ذلك أن آخر تقرير لدينا يؤكد أن تحويلات الجالية المغربية بالخارج مستقرة للفترة الستة أشهر الأولى من 2008 حيث بلغت هذه التحويلات مبلغ 46 مليون درهم و214 ألف درهم مقابل 46 مليون درهم و198 ألف درهم مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2007.
لكن وبالرغم من غياب معطيات ودراسات دقيقة حول هذه التأثيرات على المستوى الدولي خلال السنوات المقبلة، من غير المستبعد أن تؤثر هذه الوضعية على حجم هذه التحويلات في الشهور المقبلة والمؤشرات الموجودة لحد الساعة تؤكد ذلك.
فالأزمة المالية نتج عنها انكماش للاقتصاد العالمي، لكن عمقها وتجلياتها تبقى صعبة الضبط كما أن تأثيراتها يمكن أن تختلف من منطقة جغرافية إلى أخرى وكذا حسب القطاعات الإنتاجية. وعادة ما يكون العمال المهاجرون أول ضحايا فقدان الشغل وقد يفكر البعض في العودة إلى بلدانهم الأصلية.
وفي هذا الإطار، فالوزارة تتابع عن كثب هذا الموضوع ونسعى من خلال محادثاتنا مع مختلف شركائنا على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف الإحاطة بمختلف الجوانب التي يمكن أن تنير وتحدد الجوانب التي تعني شؤون وقضايا المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج.
ولهذا وحتى نتمكن من الإحاطة بتداعيات هذه الأزمة العالمية على أوضاعنا فإننا عازمون على تنظيم لقاء دولي خلال الأسابيع المقبلة للتفكير في هذه الوضعية الجديدة وذلك بدعوة عدد من الخبراء الاقتصاديين والباحثين المغاربة والدوليين والفاعلين الاقتصاديين وجمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الجالية لتعميق البحث والدراسة والإحاطة بكل المعطيات العلمية وذلك للبحث في الصيغ وفي الاقتراحات الكفيلة لمواجهة كل تداعيات هذه الأزمة في أفق وضع سياسات مندمجة ومتكاملة لتدبير قضايا الهجرة بكل أبعادها من أجل حماية حقوق المهاجرين أخذا بعين الاعتبار حاجياتهم وتطلعاتهم وكذا من أجل تدعيم الأدوار الإيجابية للهجرة.

سؤال : أقدمت اسبانيا في الآونة الأخيرة على اقتراح تعويضات مادية للمهاجرين الراغبين في مغادرة اسبانيا، كيف تنظر الحكومة المغربية إلى مثل هذه الإجراءات وهل فاتَحت مسؤولي الجارة الشمالية بما قد ينتج عن ذلك من مضاعفات اجتماعية؟

إن الوزارة تابعت عن قرب وكثب هذا الموضوع وخاصة كل الإجراءات والقوانين المتخذة من طرف دول الاستقبال لفائدة أو ضد مصالح وأفراد جاليتنا المقيمة بهذه الدول.
وفي حالة إسبانيا تابعت ممثلياتنا الدبلوماسية الموضوع بكثير من الاهتمام وفي هذا الإطار قام سفير صاحب الجلالة منذ البداية مع وزير الشغل والهجرة الإسباني المكلف بهذا الملف قبل صدور القرار للاطلاع على مضمون المشروع آنذاك بهدف إخبار وطمأنة العمال المغاربة بإسبانيا. وخلال هذه اللقاءات أكد المسؤولون الإسبان على أن العودة ستكون حرة وطوعية مرتبطة برغبة وقناعة المعنيين بالأمر الذين تتوفر فيهم الشروط.
فبالرغم من العدد الهائل من العاطلين الذي خلفته هذه الأزمة فإن أغلب أفراد الجالية التي طالتها البطالة، لم تشجعها سياسة العودة الطوعية التي اعتمدتها إسبانيا. فقد أبرزت استطلاعات للرأي أجرته إحدى الجمعيات المغربية هناك أن 85 في المائة من المستجوبين رفضت المقترح. بالرغم من ذلك فتحت القنصليات سجلات للإحصاء المرشحين الراغبين في العودة، لكنها لم تسجل إلا أعدادا قليلة. فأغلب المغاربة العاطلين عن العمل يكتفون في الوقت الراهن بالتعويضات عن البطالة أو يحاولون تغيير مجال عملهم كالالتجاء للعمل في القطاع الفلاحي الإسباني الذي يبقى من المجالات التي لم تتأثر بهذه الأزمة.
للإشارة فالمغرب يعد من بين 20 دولة خارج الاتحاد الأوروبي تربطه اتفاقيات مع إسبانيا خاصة في مجال الضمان الاجتماعي مما يمكن من حماية حقوق جاليتنا هناك.

سؤال : هناك مسألة ازدواجية الجنسية التي باتت مطروحة في بعض الدول خاصة فيما يتعلق بمناصب عمومية في الدول المستقبل؟

أضحت ازدواجية الجنسية أمرا واقعيا، خصوصا بعد تلاحق الجيلين الثاني والثالث من أبناء المغاربة المقيمين بالخارج.
ومنذ البداية تبنت الحكومة المغربية مقاربة شمولية في التعاطي مع هذه الثنائية، وذلك بتبني موقف يسعى للدفاع عن المواطنة المزدوجة لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج. وفي هذا الإطار أذكركم بالموقف الصارم الذي عبر عنه المغرب بخصوص ما راج حول محاولة تجريد المغاربة من جنسيتهم المغربية بهولندا.
بالنسبة لنا فهم يبقون مواطنين مغاربة حاملين لجنسية بلد إقامتهم وبالتالي فهم سواسية في الواجبات والحقوق مع مواطنين بلدان الإقامة وبالمغرب. وقد أبانوا عن إمكانياتهم في تدبير الشأن العام المحلي والولوج لبرلمانات كل من بلجيكا وهولندا وكذلك لنجاحهم في تحمل مسؤوليات حكومية بعدة دول.

سؤال : الدول الأوروبية أقامت معسكرات للمهاجرين غير الشرعيين تُنتهك فيها حقوق الإنسان، كما تنقل ذلك تقارير مختلفة. في ظل الوضع المتقدم الذي حظي به المغرب هل سبق أن فاتحت الحكومة نظراءها الأوروبيين في هذا الموضوع؟

بالنسبة لموضوع التقارير، فالوزارة لم تتوصل بأية تقارير تشير إلى وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في مراكز تجميع المهاجرين غير القانونيين بأوربا، فهذه المراكز مهمتها التحفظ على المهاجرين الذين يوجدون في وضعية غير قانونية، وذلك قبل عرضهم على المحاكم المختصة، أو صدور قرار بترحيلهم، وهذا طبقا للقوانين الجاري بها العمل في تلك الدول الأوربية.
وفي حالة وقوفنا على أية تجاوزات فإننا نعلم السلطات المختصة في هذه الدول عن طريق وزارة الخارجية والتعاون، وذلك حسب مقاربة جديدة تتوخى التدخل السريع والفعال، عبر المتابعة وكذا مواكبة وتسهيل عودة المهاجرين المغاربة، الذين صدرت في حقهم قرارات الترحيل من الدول المضيفة.
كما نعمل مع جمعيات المجتمع المدني، للوقوف على الخروقات ومحاولة رصدها لكي يتم طرحها على طاولة المفاوضات مع الدول الأوربية في إطار حوار بناء ومسؤول، ويعتبر هذا الحوار اللبنة الأساسية للوضع المتقدم الذي حظي به المغرب مؤخرا مع الاتحاد الأوربي.
وفي هذا الإطار، تقوم حاليا جمعيات المجتمع المدني في الدول الأوربية بحملة “حق النظر داخل مراكز الاعتقال”، وذلك طوال الفترة الممتدة ما بين 14 و30 يناير 2009، كما كانت هناك جلسة استماع في البرلمان الأوربي في ستراسبورغ حول هذه الحملة يوم 14 يناير 2009، وذلك للاستماع لتدخلات ممثلي البلدان التي أطلقت فيها تلك الحملة، وتمحورت تلك المداخلات حول درجة تعبئة هذه المراكز وإشكاليات الولوج إليها، خاصة في البلدان التالية: إسبانيا – فرنسا – إيطاليا – تركيا وبلجيكا.
وبتاريخ 30 يناير 2009، سيتم تنظيم يوم خاص بحق النظر داخل مراكز الاعتقال عبر زيارات يقوم بها نواب برلمانيون وطنيون ودوليون لهذه المراكز.
وتعتبر إشكالية الهجرة من أهم المواضيع المطروحة للتفاوض في إطار الوضع المتقدم للمغرب مع الاتحاد الأوربي، خاصة بعض النقاط العالقة والجديرة بالاهتمام، كمراكز تجميع المهاجرين وشروط اعتقالهم، ومدى احترامها للمواثيق الدولية والاتفاقيات الثنائية، وكذا اتفاقية إعادة استقبال المهاجرين المغاربة وغير المغاربة الذين هاجروا لهذه الدول الأوربية عبر المغرب حسب زعم هذه الدول، وكذا مراكز إيواء القاصرين…

سؤال : هناك فعاليات من المهاجرين تجمع تواقيع من أجل حث البيت الأبيض على أن تكون أول زيارة للرئيس الأمريكي المنتخب لبلد مسلم، للمغرب. هل هناك تنسيق مع هذه الفعاليات وإلى أي حد يمكن استغلال ما يسمى الدبلوماسية الشعبية كلُوبي مثلا في التعريف بقضايا المغرب؟

كما تعلمون فالمغرب تربطه علاقات تاريخية ومتينة بالولايات المتحد الأمريكية، وأذكر أننا كنا أول دولة تعترف باستقلال ووجود الولايات المتحدة ككيان، كما أنه تربطنا بهم علاقات تعاون تشمل العديد من القطاعات والميادين، وتم تتويج ذلك باتفاقية التبادل الحر بين البلدين، بالإضافة للموقع الجيوستراتيجي لبلدنا وكذا التوجهات السياسية الواقعية والمتوازنة للمغرب.
كلها عوامل تسير في اتجاه تمتين هذه العلاقة، لذلك لن أفاجأ شخصيا بأن تكون بلادنا محط اهتمام المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم الرئيس اوباما.
فالدبلوماسية الموازية ، لها دور في هذا الاتجاه من أجل تحسيس الحكومات والرأي العام ببعض القضايا الوطنية أو الدولية المطروحة، وعلى رأسها قضية وحدتنا الترابية. فمواطنونا بالخارج متشبثون ببلدهم الأصلي وبثوابته الوطنية وكانوا دائما سباقين للعب هدا الدور ومناصرة القضايا العادلة للمغرب في كل المنتديات والمحافل.
فالحكومة المغربية والوزارة المكلفة بالمغاربة بالخارج تشجع وتدعم كل هذه المبادرات، بل وتتفاعل بشكل ايجابي مع كل الطلبات التي تتلقاها في هذا الاتجاه من طرف المغاربة المقيمين بالخارج.

سؤال : في نفس السياق يشتكي مجموعة من ممثلي الجالية المغربية بالخارج مِما يسمونه تهميشهم في قضاياهم الشخصية ولا يتم اللجوء إليهم إلا عندما تريد جهات رسمية تحريكهم من أجل قضية الصحراء. هل هذا صحيح؟

أريد أن أوضح بداية أن قضية الصحراء هي قضية كل المغاربة سواء كانوا بالداخل أو بالخارج، فهي قضية مركزية بالنسبة للشعب المغربي بل هي احد ثوابت ومرتكزات الأمة ونحن جميعا مجندون من اجل نصرتها ملكا وحكومة وشعبا. والمغرب فخور بما تقوم به الجالية من تعبئة ودفاع عن قضيتنا الوطنية الأولى. وهي تقوم بذلك انطلاقا من حبها لوطنها وإيمانا بقدسية قضيتنا الوطنية ودفاعا عن مشروعنا الديموقراطي الحداثي.
ومن جانب آخر فالحكومة المغربية وعلى رأسها الوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج تبدل مجهودات جبارة للإحاطة والعناية بقضايا مواطنينا بالخارج وإدماجهم في التحولات السياسية، الاقتصادية والثقافية التي يعرفها المغرب مند عقد من الزمن.
فجلالة الملك حفظه الله يولي عناية خاصة لهدا الملف، ويحرص اشد الحرص على أن يمارس المغاربة القاطنون بالخارج مواطنتهم الكاملة، وان يساهموا في المشروع الديمقراطي والتنموي والحداثي الذي يرعاه جلالته. وهذا ما تحقق فعلا من خلال تمكين مواطني المهجر من حق المشاركة السياسية في أن يكونوا ناخبين أو منتخبين بأرض الوطن، وإقامة مجلس خاص بالجالية المغربية يشتغل تحت الرئاسة الفعلية لجلالة الملك، بالإضافة إلى تعليماته السامية الداعية إلى سن مقاربة جديدة في مجال الهجرة.
وفي هذا الإطار، فالحكومة وعلى رأسها وزارتنا استلهمت مخططها الاستراتيجي من هذه الرغبة الملكية الأكيدة، ووضعت تصورا شاملا بتنسيق وتكامل مع مختلف الأطراف المعنية كوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة القاطنين بالخارج ومجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج…
ويمكن بإيجاز تلخيص بعض محاور إستراتيجية للوزارة فيما يلي:
• المحافظة على الهوية الوطنية واللغوية والدينية والثقافية والحضارية للأجيال الجديدة لمواطني المهجر وتقوية وترسيخ ارتباطهم بوطنهم الأم ودلك عن طريق برامج طموحة. أذكر من بين عناصرها: تدريس اللغة العربية والحضارة المغربية، ودلك من خلال توفير كل الشروط المادية واللوجيستيكية لذلك، بالإضافة إلى المشروع الطموح الذي أطلقته الوزارة والخاص بإنشاء مراكز ثقافية ببعض دول المهجر. وأخبركم أننا ولأول مرة في تاريخ الهجرة المغربية، شرعنا في انجاز 5 مراكز بكل من اسبانيا، فرنسا، بلجيكا، كندا وليبيا.
• تحقيق الإدماج الكلي والفعلي للمغاربة بالخارج في تدبير مجالات الشأن العام وتحفيزهم على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب؛
• توفير الوسائل والإمكانات الكفيلة لتأطير وجلب جيل جديد من المستثمرين من مغاربة العالم يحملون مقاربة حديثة ويستهدفون قطاعات جديدة ومنها قطاعات التكنولوجيا الحديثة…؛
• العمل على تشجيع إخواننا في الخارج على أن يمارسوا مواطنتهم الكاملة بدول الاستقبال وتسهيل اندماجهم وانخراطهم في الحياة العامة؛
• الدفاع عن مصالح المهاجرين المغاربة وصون كرامتهم، والنهوض بأوضاعهم الحقوقية والإنسانية والاجتماعية سواء ببلدان الإقامة أو ببلدهم الأصلي، لدلك فوزارتنا تتوفر على قسم خاص بمعالجة هده القضايا خصوصا فيما يتعلق بتظلماتهم، بل هناك قاض ملحق بالوزارة يساهم بشكل فعال في الإرشاد القانوني وتبسيط المساطر وتوجيههم قصد حل كل المشاكل القانونية العالقة؛

فمضامين المخطط الذي سطرته الوزارة هو مستلهم أيضا من المقاربة التشاركية التي تبنتها الوزارة وذلك من خلال الإنصات في عين المكان لمواطنينا بالخارج، من خلال اللقاءات التواصلية المتعددة التي عقدناها معهم، ومصالحنا منفتحة على كل الاقتراحات البناءة التي تتجه نحو خدمة مصالح مواطنينا بالخارج.

سؤال : هناك من ينظر إلى وجود تداخل بين الجهات المكلفة بالجالية، خاصة بين الحكومة والمجلس الأعلى للجالية. هل المسألة تتعلق بتكامل في الأدوار أم أن هناك اختلافا في المهام؟
‭‬
إن‮ ‬قضايا الجالية تهم كل القطاعات الحكومية والقطاعات الوزارية. فمهمتنا تبقى أفقية ‬سواء في‮ ‬القضايا الثقافية،‮ ‬التأطيرالديني، الاستثمار،‮ ‬التعليم،‮ ‬المصالح الإدارية،‮ ‬القضاء‮.‬ فمسؤوليتنا الأكبر في‮ ‬الوزارة تكمن في‮ ‬التنسيق بين هذه مختلف المؤسسات والوزارات،‮ ‬والعمل على‭ ‬مواكبة عملها‭.
أشرت في‮ ‬سؤالك إلى مجلس الجالية المغربية بالخارج الذي‮ ‬أنشأ بقرار ملكي،‮ ‬وبعد عمل تشاوري‮ ‬واستشاري‮ ‬واسع ومتميز‮ ‬تمكنت شخصيا من‮ ‬الاطلاع على‭ ‬جزء من أشغاله‮ ‬لتحضير الرأي‮ ‬الذي‮ ‬طلبه منه صاحب الجلالة،‮ ‮ ‬فهو اليوم قوة اقتراحيه بجانب جلالة الملك وسيساهم في‮ ‬كل ما‮ ‬يهم قضايا الجالية والدفاع عن حقوقها داخل الوطن وخارج الوطن.‮
فإذا تم التمعن في‮ ‬هذه الهندسة المؤسساتية الموجودة،‮ ‬فهناك وزارة لها مهام سياسية وأدوار التنسيق وأدوار المساهمة في‮ ‬وضع السياسات،‮ ‬مع باقي‮ ‬الفر قاء الآخرين والتنسيق ما بين المؤسسات،‮ ‬وتعبئة الموارد المالية،‮ ‬وهناك مجلس الجالية‮ ‬الذي‮ ‬شكل قوة اقتراحية واستشارية،‮ ‬بجانب جلالة الملك،‮ ‬وهناك مؤسسة الحسن الثاني‮ ‬التي‮ ‬تقوم بتنفيذ وإنجاز عدد من الأوراش على‭ ‬أرض الواقع‮.‬
فبالنسبة لنا‮ ‬هذه المؤسسات الثلاثة هي‮ ‬متكاملة في بينها ويجب أن تشتغل‮ ‬يدا في‮ ‬يدا‮‬،‮ ‬ في‮ ‬أفق‮ ‬واحد منسجم ومندمج‮.‬ ويمكنني‮ ‬بهذا الخصوص أن أقول انطلاقا مما لاحظته خلال هذه الفترة التي‮ ‬قضيتها علـى‭ ‬رأس هذه الوزارة،‮ أن هناك تفهما وتجاوبا كبيرين واستعدادا للعمل المشترك ‬من جميع الفر قاء‮ ‬،‮ ‬كما أود الإشارة إلى‭ ‬أنه ليس هناك فقط هذه المؤسسات الثلاثة،‮ ‬فهناك مؤسسات ووزارات أخرى تتدخل كوزارة التعليم ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،‮ ‬ووزارة الخارجية‮ ‬
وأعتقد أن الرهان الحقيقي‮ ‬للمغرب اليوم هو في‮ ‬التنسيق،‮ ‬وفي‮ ‬العمل المشترك وفي‮ ‬النظرة المنسجمة والمتضامنة والمندمجة وفي تعبئة الجميع في إطار مشروع وطني متكامل.

Advertisements

Responses

  1. اشكركم على تعاونكم وعلى اهتمامكم الجيد بالجالية المقيمة بالخارج وارجو زيادة الاهتمام بها اكثر


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: