ستنطلق عملية عبور المهاجرين المغاربة لهذا الصيف في 15 يونيو، وتستمر إلى غاية 15 شتنبر، وفي إطار الاستعدادات الجارية لتسهيل العملية و لوضع الترتيبات النهائية لعملية عبور 2009 للمهاجرين المغاربة، عقد بمدريد نهاية هذا الأسبوع اجتماع اللجنة المشتركة المغربية – الاسبانية، برئاسة الكاتب العام لوزارة الداخلية الاسبانية، ومن الجانب المغربي ترأس الوفد خالد الزروالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود في وزارة الداخلية المغربية الذي كان يرافقه عدد من أعضاء مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين في الخارج ، فضلا عن ممثليبن عن وزارات أخرى.
واستعرض الجانبان المعالم الكبرى لخطة العبور صيف ,2009 بالتركيز على تسهيل عملية العبور وتوفير ظروف السلامة في الطرقات حيث يتوقع أن يعبر مليونين و700 ألف مسافر مغاربي و700 ألف مركبة. هذا وستنتشر على مستوى الضفتين عناصر من الشرطة الإسبانية والمغربية لمراقبة العملية خاصة في أيام الذروة التي تكون عند عملية العبور في 31 يوليوز و 1 و 2 و 3 غشت، كما أن مرحلة العودة تعرف تدفقا كبيرا للمسافرين والمركبات على الموانئ المغربية وبخاصة أيام 27 و 28 و 29 غشت أيام الذروة ،كما يتوقع زيادة الرواج خلال الصيف الحالي بنسبة 6% بالنسبة للشاحنات والسيارات.

Posted by: الأستاذ خالد | يونيو 1, 2009

تحويلات المهاجرين المغاربة تتراجع بـ14 بالمائة


قال محمد عامر، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول ، المكلف بالجالية المغربية بالخارج، إنه عقب استفحال الأزمة المالية أحدثت الحكومة لجنة “اليقظة الاستراتيجية”،
أوكلت إليها مهمة تتبع تداعيات الأزمة على جميع القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وأنشأت بموجبها لجانا فرعية خاصة بكل قطاع.

وأكد عامر، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس في مجلس النواب ، أن اللجنة المختصة بالمهاجرين المغاربة لاحظت تراجع تحويلاتهم المالية اتجاه المغرب بنحو %14 وهو ما يعادل 14 مليونا و528 ألف درهم في أواخر أبريل 2009، مقابل 16 مليونا و939 ألف درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي، مشيرا إلى أن الانخفاض بدا جليا بالنسبة إلى الحوالات المصرفية التي تراجعت بدورها بنسبة ناقص 10.72
واقترح عامر لتقليص الخسائر الناجمة عن الأزمة الدولية دعم تحويلات المهاجرين، وإنعاش استثماراتها، وتقوية إجراءات المواكبة الاجتماعية.

وتطرق عامر إلى الإجراءات المتخذة في سبيل تسهيل الاجراءات للمهاجرين، حيث تم حذف الرسوم المفروضة من قبل المصارف في أثناء التحويل المالي، ومراجعة الاتفاقيات المبرمة بين المصارف ومؤسسات التحويل، بهدف تخفيض عمولات التحويلات اتجاه المغرب، التي تعتبر الأكثر ارتفاعا مقارنة بدول أخرى، وتخفيض بنسبة 50 % ابتداء من أول يونيو المقبل من عمولة الصرف المطبقة على جميع المعاملات مع العالم الخارجي من 2 في الألف إلى 1 في الألف، وإلغاء تام لحصة الدولة في أفق عامين.

وأضاف: ومن ضمن الاجراءات أيضا مواكبة المتضررين من الأزمة من خلال إعادة جدولة الديون المستحقة للمصارف، والعمل مع سلطات الإقامة لإيجاد حلول للمشكلات الناجمة عن فقدان الشغل أو عدم تجديد وثائق الإقامة، وتعزيز وتعميم المصالح الاجتماعية في السفارات والقنصليات للتخفيف من المعاناة الاجتماعية، وتخفيض الرسوم القنصلية بنسبة 95 %، وابتكار آليات للاستثمار تمنح للمستثمر من الجالية المهاجرة حق الاستفادة من دعم الدولة في حدود 10 %، على أساس أن يؤدي المستثمر مساهمته الذاتية في حدود 25 % على الأقل بالعملة الصعبة، وتمديد “ضمان السكن” من خلال تسهيل القروض العقارية.

م.ه

Posted by: الأستاذ خالد | مايو 17, 2009

رابطة الريف بأوربا في لقاءات رسمية بالرباط

حل الوفد الجمعوي لرابطة الريف بأوربا بالعاصمة المغربية الرباط بداية الأسبوع الحالي وقام بعدة لقاءات وزارية بعدد من الوزراء بحكومة صاحب الجلالة بينهم الوزير الأول وكاتب الدولة في الإسكان والتعمير إضافة إلى كاتب الدولة المكلف بشؤون الجالية ومدير وكالة تنمية أقاليم الجهة الشرقية للمملكة وقام بلقاءات أخرى بمستشارين كبار في الدولة ورئيس المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان.
قدم الوفد الجمعوي للمسؤولين الوزاريين والمستشارين خلال اللقاءات الخطوط العريضة للبرنامج الإستعجالي للتنمية بالريف الأوسط كان ثمرة دراسات قامت بها الرابطة .

في انتظار تقارير اللقاءات الوزارية المصورة يتشرف مكتب الرابطة باطلاع المواطن بالريف الكبير بالخطوط العريضة للتنمية بالريف الأوسط التي تلخص في تخطي المعيقات التالية :

البنيا ت التحتية الأساسية :

٭ الحالة المتهالكة للطريق الوطنية رقم 2 والحالة الخطيرة لجميع القناطر الواقعة عليها إضافة إلى تزايد حوادث السير على طول الطريق المتآكلة خاصة بعد الفيضانات الاخيرة.

٭ الدور السلبي للحالة السيئة للطريق الوطنية رقم 2 في عزوف أبناء الجالية المنحدرون من دائرتي الريف والدريوش في الإقبال على زيارة بلدهم في العطل.

٭ عزلة المنطقة كليا عن المناطق الأخرى من الوطن في ضل عزوف حافلات النقل على إستعمال الطريق الوطنية رقم 2 نظرا للأضرار التي تلحقها الطريق بالحافلات.

٭ تغييب اي اقتراح حكومي في ربط منطقة دائرة الريف بالطريق السيار الرابط بين فاس ووجدة عبر تازة، باعتبار النقطة الرابطة من جماعة ﴿قاسيطة﴾ تسافت بمدينة تازة هي الرابط الوحيد لمنطقة الحسيمة ودائرتي الريف والدريوش بباقي المدن الداخلية.

٭ الغياب الكلي لقنوات التصريف الصحي بجميع البلديات والجماعات المكونة لدائرتي الريف والدريوش.

٭ غياب اي برنامج للمحافظة على البيئة بالمنطقة، وتنامي التلوث بسبب الضعف الكبير الذي تعانيه المصالح الخاصة بالنظافة الحضرية وجمع النفايات.

٭ الغياب التام للمنتزهات والحدائق العامة بالمنطقة ككل بجماعاتها ال 22، وتسجيل خصاص مهول في المناطق الخضراء بحواظر هذه المنطقة.

٭ تزايد عزوف أبناء الجالية المنحدرين من المنطقة عن الاستثمار بها بسبب الخصاص المهول في البنيات الأساسية خاصة الطرقية والصحية.

٭ تزايد الإحباط لدى ساكنة المنطقة خاصة أبناء الجالية من الشباب بخصوص إهمال وتهميش منطقتهم التي تعتبر قلب الريف النابض تاريخيا.

٭ إهمال تشجيع المستثمرين من أبناء المنطقة بجهتهم عبر اعفاءهم من الضرائب عل الاقل في بداية المشوار الاستثماري وغياب أي مركز توجيه للمستثمرين بمنطقة دائرتي الريف والدريوش.

٭ ضعف إستغلال المعطيات الجغرافية الجبلية والساحلية لمنطقة دائرتي الريف والدريوش في خلق مركبات سياحية ومشاريع إستثمار في القطاع السياحي الواعد بالمنطقة.

٭ ضعف مراكز توليد الكهرباء بالمنطقة ككل، مما يجعل المنطقة في مشاكل شبه عادية طيلة السنة خاصة في أشهر الصيف التي تصادف عودة جاليتنا بالخارج.

٭ معانات بعض الدواوير والقرى بمنطقة دائرتي الريف والدريوش من الإقصاء في الاستفادة من الربط بالكهرباء رغم خطط الإدماج المبرمجة لأسباب غير مبررة ومشروع المملكة في تعميم الكهربة.

٭ ضعف تزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب وآقتصاره على مراكز البلديات والجماعات وإهماله لفئات كبيرة من ساكني القرى.

٭ تزايد معدل الجريمة بالمنطقة والانتشار المتنامي لكل أنواع المخدرات وتسجيل تنامي الإنفلاتات الأمنية بسبب غياب أي مفوضية للشرطة بمنطقة دائرتي الريف والدريوش بجماعاتها ال22 والتي تزيد ساكنتها عن 250.000 نسمة.

٭ تزايد معانات ساكنة دائرتي الريف والدريوش مع بعد الإدارات الهامة من الساكنة التي تمثل حسب المعطيات الرسمية أزيد من 250.000 نسمة، مما يشكل عائقا أمام تحقيق سياسة تقريب الإدارة من المواطن.

٭ إهمال الشركة الوطنية للطيران : الخطوط الملكية المغربية لسياسة تشجيع المغاربة القاطنين بالخارج في الإقبال على منتوجها بسبب الغلاء المفرط في تذاكر الطائرة في إتجاه الناظور و الحسيمة وغياب أي تحفيز مقارنة بالمدن الأخرى.

٭ غياب سياسة واضحة في تبني شركة الخطوط الملكية المغربية إدماج أبناء منطقة الريف في شبكة موضفيها نظرا للتواصل المفقود بين الموضفين والمسافرين فيما يخص اللغة المتداولة غالبا العربية الفصحى والفرنسية، خاصة في إعلانات السلامة داخل الطائرة وتقديم نصائح الإقلاع والهبوط لأغلبية أبناء الريف الذين يتحدثون بالريفية أو باقي اللغات غير الفرنسية.

٭ رفضنا لسياسة “التدجين” التي تستعملها شركة الخطوط المغربية تجاه أبناء الريف فيما يخص الخدمات داخل طائراتها من قبيل الغياب التام لتوزيع الجرائد والمجلات على المتوجهين من وإلى مطاري الناظور والحسيمة عكس الإتجاهات الأخرى.

٭ غياب الدور الرئيسي المنوط بالصندوق الوطني للتجهيز الجماعي على أرض الواقع في تحفيز الجماعات المكونة لدائرتي الريف والدريوش في النهوض ببنياتها الأساسية والإستثمار في تجهيزها من خلال القروض الممنوحة للجماعات المحلية.

٭ تسجيل بعض النقاط السوداء فيما يخص ملفات التعشيرالغير المشجعة وتزايد معانات أبناء الجالية مع إتلاف النقط الجمركية المغربية للأوراق الرمادية للسيارات مما يخلق مشاكل يكون سببها لامبالات الجهات المكلفة بتسجيل دخول وخروج سيارات الجالية المغربية بالخارج.

٭ ضعف الخدمات المقدمة بالموانئ المغربية لأبناء الجالية المغربية المنحدرة من الريف عبر مينائي بني انصار بالناظور وميناء الحسيمة الذي أجهض لأسباب غير معروفة. كما نسجل التباطؤ الكبير في الخدمات داخل الموانئ في تسجيل السيارات والمسافرين وضعف شبكة الموظفين بنقط الولوج مما يشكل في معظم الأوقات مشاكل للجميع ويضعف من مردودية القطاع وتذمر المسافرين.

٭ غياب أي اجتهاد للمؤسسات البنكية في تحريك عجلة التنمية بالريف في مجالات الثقافة والرياضة والتعليم والتكوين والبنيات التحتية، مع العلم أن القطب الأكثر إستقطابا للعملة الصعبة بالمغرب بعد مدينة الدار البيضاء هو منطقة الريف وخاصة مدينة “ميضار” الذي ترتكز به جميع المؤسسات البنكية.

٭ غياب أي برمجة باقليم الناظور لمشاريع تنموية بدائرتي الريف والدريوش منذ عقود، علما أن المنطقة تزخر بمعطيات جغرافية وبشرية وإقتصادية هامة، وتعتبر منطقة فتية تعد بنجاح أي مشروع إستثماري جاد.

٭ غياب مراكز التكوين المهني خاصة للشباب المنقطع عن الدراسة، لإحتواء البطالة المتفشية في صفوف معطلي المنطقة وحاملي الشواهد العليا بها.

٭ غياب إستراتيجية واضحة في إدماج شباب المنطقة في الوظيفة العمومية خاصة بالإدارات والمؤسسات الجديدة قيد الإحداث في المنطقة لإمتصاص شبح البطالة والهجرة.

٭ غياب الثقة من طرف الأبناك في حاملي مشاريع الإستثمار بالمنطقة وضرورة تشجيع الدولة للمؤسسات البنكية في دعم مشاريع شباب المنطقة التنموية وآستثمار الأموال الطائلة بالبنوك في مشاريع بالمنطقة.

٭ الغياب التام لأي مستشفى متخصص بالمنطقة والخصاص المهول للأطباء العامون والمتخصصون التابعين للدولة، وتزايد معانات ساكنة دائرتي الريف والدريوش مع التنقل إلى الناظور للإستشفاء وخاصة مستشفى الولادات والأطفال.

٭ إهمال تشجيع التعليم بالقرى والدواوير النائية لمنطقة دائرتي الريف والدريوش بسبب غياب برمجة مستعجلة لإحداث مؤسسات تعليمية جديدة ومجهزة بتلك القرى لإمتصاص شبح الهدر المدرسي المبكر والقضاء على الأمية خاصة في صفوف الأجيال الناشئة.

٭ إهمال المآثر التاريخية والعمرانية الضاربة في القدم بالريف والمؤرخة لتاريخ المغرب من أعمال الصيانة والتحفيظ كتراث مغربي.

٭ الغياب التام للمركبات الثقافية والمكتبات العمومية وآفتقار دور الشباب القليلة بالمنطقة لأبسط وسائل العمل.

٭ الغياب الكلي لمراكز التكوين الرياضي والملاعب الرياضية بالمنطقة رغم تواجد أزيد من 11 فريقا لكرة القدم بمختلف الأقسام تزاول بملعب واحد “ملعب ميضار” فوق ﴿الأرضية الصلبة﴾ وأزيد من 4 فرق للعدو الريفي ورياضات أخرى بدأت بالإنقراض بسبب غياب مركبات رياضية تصقل فيه المواهب الشابة بالمنطقة التي تبقى عرضة للنحراف والهجرة السرية.

٭ غياب تسطير برامج خاصة من طرف كتابة الدولة المكلفة بمحو الأمية والتربية الغير النظامية للنساء القرويات ودعم برامج محو الأمية لجمعيات المجتمع المدني بدائرتي الريف والدريوش.

٭ غياب الدعم المادي واللوجيستي لفائدة الجمعيات النشطة في مجالات التنمية المستدامة والمواطنة بالمنطقة.

٭ غياب أي برنامج فلاحي بالمنطقة لدعم الفلاحين الصغار وتشجيع القروض الفلاحية لمواجهة أثار الجفاف والحد من الهجرة نحو المدن، إضافة إلى تحسين سياسة الري الفلاحي بالمنطقة والتي تعرف تراجعا ملحوظا.

٭ إهمال الخطورة التي تشكلها الأنهار والأودية على الأراضي الفلاحية بعد الفيضانات وغياب الصيانة وبناء الحواجز لحماية الأراضي والمناطق الأهلة بالسكان التي أصبحت تتآكل بشكل مخيف، مع تسجيل غياب أي مشروع لبناء سد مائي بالمنطقة التي تعرف فيضانات متتالية.

٭ غياب سياسة حضرية بالمنطقة توحد المراكز المتواجدة في وكالة حضرية تساير النمو العمراني المتسارع بجميع جماعات دائرتي الريف والدريوش.

٭ رد الإعتبار لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمنطقة دائرتي الريف والدريوش عبر إدماجهم الفعلي في الإستفادة من تعويضات الخدمة الوطنية أيام مقاومة المستعمر.

ملفات الجالية المغربية الريفية بالخارج:

٭ الغياب الكلي للمراكز الثقافية المغربية بالدول الاوربية، مما يجهض الحلم القوي للمملكة في جلب الاستثمارات والسياح والتعريف بالتاريخ المغربي العربي الامازيغي العريق.

٭ التواصل الشبه المفقود مع الوزارة المعنية فيما يخص اللقاءات التواصلية ببلدان الاقامة باوربا التي تكون في اغلبها لقاءات جماهيرية غير مجدية، عكس برمجة لقاءات مع النشطاء الجمعويون والحقوقيون في طرح هموم الجالية للمسؤولين بالوزارة انطلاقا من دراسات وبحوث دقيقة.

٭ ضعف التواصل بالهيئات الدبلوماسية المغربية بالخارج فيما يخص التواصل مع الجمعيات وتسطير برامج الأيام الدبلوماسية المغربية بالخارج للتعريف بالمغرب ونشر إعلانات الاحتفال بالاعياد الوطنية رغم تسجيل تحسن في بعضها مؤخرا.

٭ الغياب التام لمنطقة الريف : الناظور، الحسيمة والريف الأوسط من برامج ومنشورات المكتب الوطني للسياحة في إعلاناتها السياحية بالخارج، مع العلم أن السواحل المتوسطية والجبلية للناظور والحسيمة من أجمل المناطق الشاطئية في العالم.

ارتفعت مستويات البطالة في صفوف الإسبان بشكل لم يسبق له مثيل منذ سنوات الانتقال الديمقراطي الأولى، بل سجلت إسبانيا أعلى مستوى بطالة على صعيد الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة. كما أن عدد العاطلين ارتفع بوضوح وسط الإسبان وحتى وسط المهاجرين، ولهذا سيتم تجميد التعاقد مع المهاجرين ولن يتم استقدامهم من الخارج إلا في حالات استثنائية.
وقد خلق قرار وزير التشغيل الإسباني، سيلستينو كورباتشو، بعدم استقبال بلاده ليد عاملة جديدة خلال العام المقبل نقاشا حادا في إسبانيا بين بعض المؤيدين المعروفين بتشددهم في هذا المجال وبعض المعارضين لهذه الفكرة حتى في صفوف الحكومة الإسبانية، وهو ما خلق انقساما في صفوف وزراء حكومة لويس رودريغيث ثباتيرو، وبرر الوزير الاسباني ما أقدم عليه بكونه راجعا إلى رغبته في تدبير الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد منذ شهور، وارتفاع مستويات البطالة في صفوف الإسبان بشكل لم يسبق له مثيل منذ سنوات الانتقال الديمقراطي الأولى، بل سجلت إسبانيا أعلى مستوى بطالة على صعيد الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة
وقال غورباتشو إن عدد العاطلين ارتفع بوضوح وسط الإسبان وحتى وسط المهاجرين، ولهذا سيتم تجميد التعاقد مع المهاجرين ولن يتم استقدامهم من الخارج إلا في حالات استثنائية، وفي المقابل يجب اختيار العمال من العاطلين عن العمل المسجلين في لوائح البحث عن الشغل، مشددا على أن الإجراء منطقي للغاية ويتماشى مع الوضع الاقتصادي المتأزم.
وكان وزير الصناعة ميغيل سيبستيان أول من وجه انتقادات علنية إلى زميله غورباتشو حول مقترحه، ودعا إلى توجيه عقود العمل إلى القطاعات التي يحتاج إليها الاقتصاد الاسباني وليس تخفيض التعاقد مع اليد العاملة الأجنبية إلى الصفر، وصحح ما قاله زميله في الحكومة بكون إلغاء عقود العمل سيكون في بعض القطاعات فقط، فيما عبر استيبان غونزالو بوث، السكرتير الثاني للحزب الشعبي في الاتصال، عن سعادته بقرار غورباتشو كاشفا وعن تأييد حزبه المطلق له، وبذلك يكون غورباتشو أقرب إلى الحزب الشعبي اليميني منه إلى الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني. وبالمقابل، خلف هذا القرار إدانة واسعة في صفوف الجمعيات المهاجرة في إسبانيا التي اعتبرت تصريحات وزير التشغيل الإسباني خطيرة، لأنها تحاول ايهام الجميع بأن الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها الجارة الشمالية ناتجة عن الهجرة._وربط البعض الآخر منطقيا بين حديث إسبانيا عن وقف الهجرة الشرعية وارتفاع مستويات الهجرة غير الشرعية في السنة المقبلة، بحكم أن الذين كانوا يرغبون في دخول التراب الإسباني بطريقة قانونية سيبحثون لأنفسهم عن منافذ أخرى بعدما ستغلق هذه الطريق في وجوههم، كما أنه قرار يضرب في الصميم كل خطابات الحكومة الاشتراكية حول تنظيم مجال الهجرة وتشجيع الهجرة القانونية كأحد سبل القضاء على قوارب الموت. وهو ما يراه الأمين العام لحزب اليسار الموحد الإسباني غاسبار غاماساريث، الذي شدد على أن القرار سيترتب عنه ارتفاع الهجرة السرية، ومن جهة أخرى، اعتبر ملاك المعامل وأرباب الضيعات الفلاحية أن هذا الإجراء ستكون له انعكاسات سلبية، بحكم أن الإسبان يرفضون القيام ببعض المهن التي ينجزها عادة المهاجرون مثل جني الفواكه في الحقول والتنظيف وبعض المهن القاسية التي بات الإسبان يتركونها لليد العاملة المهاجرة في السنوات الأخيرة.
وسيؤثر هذا القرار، في حالة تنفيذه، على الاتفاقيات التي تربط الحكومة المغربية بنظيرتها الإسبانية و التي بناء عليها يغادر عدد من العمال الموسميين المغاربة إلى إسبانيا من أجل العمل في الحقول الأندلسية وفق مخطط يرمي إلى عقلنة الهجرة والتخفيف من ظاهرة الهجرة السرية، ويأتي من المغرب سنويا قرابة 15 ألف عامل للعمل في المزارع في الأندلس وكاتالونيا. ولهذا يبقى تطبيق قرار الوزير ضربة للعمال الموسميين المغاربة.
وقد انتشر القلق في صفوف المهاجرين المغاربة الموجودين باسبانيا بسبب ما يسمعونه من أخبار حول منع الهجرة القانونية وما يعيشه عدد كبير منهم من بطالة منذ شهور، إذ إن عددا منهم قام بترحيل عائلاته إلى المغرب، وبقي في اسبانيا يعيش من تعويضات البطالة التي تدفعها الحكومة الإسبانية، وفي ظل هذا الوضع سرت شائعات في أوساط المهاجرين المغاربة بأن السلطات الإسبانية، تمنع دخول المهاجرين الموجودين في حالة عطالة بعد مغادرتهم لأراضيها، وهي اشاعات لا تجد من ينفيها أو يؤكدها وتؤثر كثيرا على نفسية المهاجرين. والواقع أن حكومة ثباتيرو عملت وفق هذا المنطق منذ إعادة انتخابها في شهر مارس الماضي بإعلانها عن مبادرة لتعويض المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية وتسهيل قروض بنكية صغيرة لهم لإنجاز بعض المشاريع التي تجعلهم يتخلون عن حياة الهجرة في شبه الجزيرة الأيبيرية، مثلما قرئ وقتها أن تعيين كورباتشو وزيرا للتشغيل إشارة إلى تشدد مستقبلي لإسبانيا في هذا الملف

تنظم الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج, خلال شهر يوليوز المقبل, الدورة الأولى من الجامعات الصيفية لفائدة أبناء الجالية المتراوحة أعمارهم بين18 و25 سنة ,
وذلك في إطار البرنامج الوطني لمواكبة مقام المغاربة العائدين إلى أرض الوطن خلال العطلة الصيفية المقبلة.
وستعرف هذه الدورة, التي تأتي استجابة لمطلب متزايد للجالية المغربية يتعلق بالثقافة المغربية وتعليم اللغة العربية, تنظيم جامعتين صيفيتين بمشاركة150 شاب وشابة من فرنسا وبلجيكا, تتضمنان برامج متنوعة كتعليم اللغة العربية وتنظيم محاضرات ومسارات ثقافية وإقامة عروض فنية ومعارض للصناعة التقليدية.
وأبرز بلاغ للوزارة أن تنظيم هاتين الجامعتين يتوخى الحفاظ الهوية الوطنية للأجيال الجديدة في بعديها اللغوي والثقافي وكذا القيم الحضارية المبنية على التسامح والحوار والتعايش, بالإضافة إلى تمتين علاقات هذه الأجيال بوطنهم الأم.
ويتوزع المستفيدون من هذه الدورة, حسب المصدر ذاته, على مجموعتين, تتكون الأولى من60 شابا وشابة من فرنسا و40 من بلجيكا, سيستفيدون من الجامعة الصيفية المنظمة لمدة أسبوعين بمدينة الرباط, بتعاون مع كلية التربية ,
وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين13 و26 يوليوز المقبل.
أما المجموعة الثانية, فتتكون من30 شابا وشابة من فرنسا و20 من بلجيكا, سيستفيدون من الجامعة الصيفية المنظمة لمدة ثلاثة أسابيع بمدينة أكادير بتعاون مع كل من المرصد الجهوي للهجرات وفضاء ومجتمعات وجامعة ابن زهر,
وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين4 و25 من شهر يوليوز وأوضح البلاغ أنه يتعين على الراغبين في المشاركة التسجيل لدى قنصليتي المملكة بفرنسا وبلجيكا في أجل أقصاه31 ماي المقبل, مشيرا إلى أن الوزارة
ستتكفل بمصاريف المستفيدين طيلة مدة إقامتهم بالمغرب.

Posted by: الأستاذ خالد | أبريل 26, 2009

فرنسا تمنح الجنسية سنويا لحوالي 100 ألف أجنبي

استعرض إيريك بوسون وزير الهجرة الفرنسي، يوم الاثنين الماضي بمدينة نونت، الإصلاحات التي همت مسطرة التجنيس، خصوصا على مستوى نقل الاختصاص في هذا المجال للبلديات، وتقليص مدة الحصول على الجنسية الفرنسية.
وقال الوزير في لقاء مع الصحافة، إن فرنسا تمنح سنويا الجنسية لحوالي100 ألف أجنبي، كما توجد حاليا ازدواجية في تكوين الملفات بين العمالات من جهة ووزارة الهجرة من جهة أخرى، موضحا أن الأمر يتطلب أزيد من20 شهرا لاتخاذ القرار مع وجود فرق في المدة من بلدية لأخرى.
ويهدف هذا الإصلاح، الذي يندرج في إطار المراجعة العامة للسياسات العمومية، إلى تفادي هذه الازدواجية على مستوى العمالة والوزارة من خلال تخويل البلديات سلطة اتخاذ القرار في مجال منح الجنسية.
وأوضح بوسون أنه سيتم ابتداء من الآن اتخاذ قرارات التجنيس بناء على اقتراح رؤساء البلديات، في حين ستتولى الوزارة إجراء مراجعة نهائية للاقتراحات المقبولة للتأكد من توفر الشروط القانونية.
ويثير هذا الإصلاح، الذي سينطلق العمل به ابتداء من يناير2010 في20 منطقة قبل تعميمه على مجموع التراب الفرنسي في الفاتح من يوليوز2010 ، معارضة شديدة من قبل المجتمع المدني.
ويعتبر متخصصون في مجال التجنيس أن نقل سلطة اتخاذ القرار في هذا المجال إلى البلديات ينطوي على خطر الوقوع في الشطط في استعمال السلطة والتفضيل السياسي، مؤكدا أنه لهذا السبب قامت أكبر الدول الديمقراطية بمركزة إجراءات التجنيس.
وكانت نائبة فرنسية قد أكدت في يونيو الماضي أن «الحق في الجنسية معقد جدا»، كما أنه «لا ينبغي أن تكون في فرنسا طرق عديدة للحصول على الجنسية».

أكد بحث لوزارة العدل الهولندية، أجرته بطلب من البرلمان، أن عدد الوافدين الجدد على هولندا للعيش بها في إطار لم الشمل أو التجمع العائلي، قد تراجع بنسبة 37% منذ العام 2004. وفي ذاك العام اتخذت ريتا فردونك التي كانت آنذاك مكلفة بشؤون الهجرة وسياسة الاندماج، إجراءات صارمة تعرقل سهولة الالتحاق بالعائلة في هولندا من بلدان، غير غربية، مثل المغرب وتركيا.
وتقول الدراسة أنه من ضمن الإجراءات، ألا يقل الدخل الشهري عن 120% من الحد الأدنى للأجور، كما أنه في حالة الزواج، لا يجب أن يقل عمر كلا الشريكين هنا وهناك عن 21 سنة. وقوبلت تلك الإجراءات في حينها بردود مرحبة وأخرى رافضة، و ما يزال الأمر كذلك، حتى بعد أن عرفت نتائج تلك الإجراءات.

كشف تقرير ألماني حديث أجرته مؤسسة التعاون التقني (GTZ) التابعة للحكومة الألمانية، أن الجالية المغربية بألمانيا (102 ألف شخص) تختفي وراء الجالية التركية (قرابة 3 مليون). وفي تصريح للدكتورة ختيمة بوراس، وهي أستاذة بجامعتي بوخوم وإسن بألمانيا لإحدى الإذاعات الهولندية قالت، إن هناك مشاكل عديدة، ترتبت عن الهجرة كظاهرة اجتماعية لم تكن مؤطرة ولم تحظ بالعناية اللازمة؛ إذ كان ينظر إليها على أنها ظاهرة مؤقتة، وبالتالي كان الوعي بعواقبها، بسبب نقص التجربة، شبه منعدم.
وتضيف د. ختيمة التي صدرت لها مؤخرا دراسة لسانية وسوسيولوجية حول الوضعية المدرسية لأبناء المهاجرين المغاربة بألمانيا، أن مشاكل الهوية والفشل الدراسي والمهني هي عناصر إذا اجتمعت ولم تعالج في حينها، قد تؤدي بسهولة إلى الانحراف الأخلاقي والاجتماعي.
وأكدت أن الأحداث التي تقع بين الفينة والأخرى فوق التراب الهولندي وتكون من توقيع المغاربة، تسيء للأسف لصورة المغاربة. وفي هذا المنحى قالت بخصوص السلوكيات الاجتماعية أو صورة الشباب المغاربة داخل ألمانيا، إنها أفضل بكثير من مثيلاتها في هولندا وفي باقي الدول الأوربية. بل حتى بالمقارنة مع الجنسيات الأخرى المقيمة في ألمانيا. فالتحديات التي تطرح الآن أمام الإدارة الألمانية، تتركز بالخصوص على الجاليات التركية أو الروسية أو الإيطالية.
وكشف أحدث تقرير أنجزه المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة حول الجرائم المرتكبة من قبل الأجانب في ألمانيا، تربع الجالية التركية على رأس القائمة، متبوعة بالجالية الروسية والبولونية. كما بيّن تقدم الجالية اللبنانية والعراقية على المغربية التي جاءت في المراتب الوسطى. ويقول رشيد أولاد يوسف، ويعمل مربيا اجتماعيا بمؤسسة ألمانية تعنى بالشباب ذوي الاحتياجات الاجتماعية: «إذا ما ألقينا نظرة على مناصب مختلف المؤسسات الاجتماعية، نلاحظ تركيز الإدارة الألمانية على موظفين من أصول تركية مثلا أو أفغانية، لوعيها تماما بحاجة هذه الأقليات إلى المساعدات الاجتماعية». وقد أظهرت دراسة أعدها معهد برلين للسكان والتنمية في بداية العام الحالي، أن الأتراك هم أقل المجموعات الأجنبية اندماجا في ألمانيا، وتسجل في صفوفهم نسب عالية من الفشل المدرسي والبطالة.
وتتحدث بعض الدراسات عن فشل اندماج المهاجرين، مثيرة بذلك جدلا متواصلا تزكيه بعض التيارات السياسية. وتعتبر الحكومة أن مسألة الاندماج عملية طويلة الأمد، وتستوجب إشراكا شاملا لجميع الأشخاص الذين يعيشون بصفة دائمة وقانونية في ألمانيا، بموازاة مع إلزامية تعلم اللغة الألمانية ومعرفة واحترام الدستور والقوانين الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته يقول يونس وقاس الشاب المغربي ورئيس الاتحاد التلاميذي التابع للحزب الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل، إن ألمانيا في ظل الحكومة الجديدة أصبحت تولي هذه القضية عناية كبرى وتأخذ المشاكل المترتبة عنها محمل الجد، بحيث تتيح للشباب المهاجر نفس الفرص في التعليم. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تسعى جاهدة إلى عدم إنشاء تجمعات سكانية خاصة بالأجانب وتكوين بعض الأحياء الهامشية (الغيتو)، كما هو الحال بالنسبة لبعض الدول الأوربية الأخرى.

عرفت مدينة فرانكفورت بألمانيا صباح يوم الخميس الماضي حدثا متميزا بالنسبة للجاليتين المغربية والإسلامية ، تمثل في وضع الحجر الأساسي لإعادة بناء مسجد التقوى، الذي تم هدمه بالكامل في غضون الأسابيع القليلة الماضية ليكون تحفة إسلامية نادرة بهذا البلد الأوروبي، من خلال معماره المغربي وموقعه المتميز وسط مدينة فرانكفورت قرب محطة القطار الرئيسي.
وتميز حفل وضع حجرا أساسيا هذا بحضور شخصيات وفعاليات جمعوية وممثلي بعض الديانات السماوية الأخرى، إضافة إلى ضيوف من المغرب، يمثلون بعض القطاعات الحكومية، نذكر من بينهم السيد محمد رفقي عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، السيد محمد العبار عن مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيميــن بالخــارج ، الدكتــور مصطفى بنحمزة ، المقرئ عمر القزابري إمام مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، الدكتور زين العابدين بلافريج.
وقبل وضع حجر أساسي لهذه المعلمة الإسلامية، تناول الكلمة عبد الرحمان خوجة رئيس الجمعية المغربية للثقافة والإرشاد ( مسجد التقوى ) للترحيب بالضيوف الذين جاؤوا من كل حدب وصوب، تلتها كلمات لممثلي كل من عمدة بلدية فرانكفورت، وزارة الأوقــاف والشؤون الإسلامية، المجلس الأعلى للجالية المغربية بالخــارج، إضافة إلى كلمة أحمد شكيل المهندس المعماري الخاص بهذا المشروع، والذي قدم شروحات مستفيضة حول عملية إعادة بناء مسجد التقوى بفرانكفورت . وفي ختام هذا الحفل، أقامت الجمعية المغربية للثقافة والإرشاد مأدبة غداء على شرف كل الحاضرين.

مازال آلاف المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة ببلجيكا ينتظرون منذ مدة طويلة تسوية وضعهم القانوني، الذي يظل رهين التوصل إلى توافقات حول هذا الملف الذي يشكل تحديا للحكومة ومشكلا اجتماعيا ذا حمولات إنسانية كبيرة.
وأثار البطء الذي أظهرته الحكومة في التعاطي مع هذا الملف وعدم وفائها بتعهدها في مارس2008 بتبني مذكرة تحدد شروط التسوية، سخطا كبيرا وتحركا واسعا لدعم «قضية» من لا يتوفرون على وثائق الإقامة.
وأطلق الحملة التضامنية مع هؤلاء المهاجرين طلبة وعمداء جامعات، وممثلو المجتمع المدني والكنيسة وهيئات المحامين، الذين دأبوا على مطالبة الحكومة والأحزاب السياسية المختلفة بتسوية هذا الملف.
وشهدت بلجيكا سنة2008 سلسلة من الاضطرابات السياسية، ودفعت الخلافات الدائمة بين الفلامانيين والونيين حول إقرار إصلاح للدولة، وفضيحة بنك فورتيس التي تسببت في انهيار الحكومة، وكذا الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية التي أدت إلى إضعاف اقتصاد البلد.
وطرأت مستجدات بخصوص قضية المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة، حيث توصلت الحكومة السابقة إلى اتفاق حول الطريقة الكفيلة بتسوية أوضاع هؤلاء المهاجرين، ولم يكن يتبقى سوى أن تشرع الوزيرة المكلفة بسياسة اللجوء والهجرة في تنفيذ هذا الاتفاق الذي تم توقيعه بين الأحزاب الخمسة المشكلة للحكومة.
وبعد مرور سنة على توقيع هذا الاتفاق، ما زال المهاجرون الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة ينتظرون ساعة الفرج. وحتى لو تم تنفيذ اتفاق2008، فإن الغاية منه لم تكن تتمثل في القيام بتسوية جماعية لوضع هؤلاء المهاجرين بل في منح تصاريح الإقامة لفئة محددة منهم. ويتعلق الأمر بالخصوص بطالبي اللجوء المستوفين للشروط المطلوبة، وبالمهاجرين السريين الذين يدلون بما يثبت فعليا وعودا بتوظيفهم في حال ما إذا حصلوا على وثائق الإقامة.
وكان من شأن هذه الإجراءات تمكين آلاف المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة من تجاوز ظروف حياة صعبة للغاية، إلا أن الدافع، برأي الكثير من المراقبين، كان سياسيا، وبالتالي أضحت المذكرة «مجرد سراب» بسبب رهانات انتخابية.
وكتبت العديد من الصحف أن الليبراليين الفلامانيين، الذين اعتبروا أنفسهم متضررين خلال الانتخابات الجهوية التي أجريت سنة2004 ، بعد منحهم الأجانب غير الأوروبيين الحق في التصويت، تعهدوا بعدم تكرار «مثل هذا الخطأ» مرة أخرى.
وبعد أن بلغ هذا الوضع المتأزم ذروته، تواصلت الحركة الاحتجاجية بأشكال متعددة (إضرابات عن الطعام، وتظاهرات غاضبة في مختلف أنحاء بلجيكا).
وتمثل التحرك الأبرز في إقدام هيئات المحامين على رفع دعوى ضد الحكومة البلجيكية من أجل عدم احترامها لالتزامها السياسي إزاء هذا الملف. وصرحت هذه الهيئات للصحافة مؤخرا أن «الأمر لا يتعلق بتحرك من جانب المحامين الملتزمين وحدهم، بل تستأثر القضية باهتمام كافة المحامين البلجيكيين الذين يواجهون الحكومة إزاء وجود فراغ قانوني».
ومؤخرا، عمل «فان رومبوي»، الوزير الأول، الذي يسعى منذ توليه مهامه على فصل ملف تسوية أوضاع المهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة عن السياق العام للهجرة، على مضاعفة الاجتماعات المخصصة لمناقشة هذا الموضوع، كما أدرج تسوية أوضاع هؤلاء المهاجرين ضمن أولويات برنامج عمله.
ويرى المراقبون أنه، خارج دوائر المثقفين والنقابات والحركات الجمعوية، لا تحظى القضية برضى السكان.

« Newer Posts - Older Posts »

التصنيفات